في قديم الدهر قد كان لنا

ديوان الطغرائي
شارك هذه القصيدة

في قديم الدهر قد كان لنا

ملك رام دخول الظلمات

ليشع النور منها ويرى

أهلها قدرته عند الثبات

ثم يسخلف فيهم مثلهم

ولداً أزهر علوي الصفات

طلبوا الصلح إليه فأبى

أن يذوقوا معه روح الحياة

فرأى ستة بلدان بها

ورأى ستة أملاك عتاة

ودعا الطباخ حتى جاءه

بالمدى مشحودة فيها البتات

فصل الأعضاء منها قطعة

قطعة فهي كأمثال الفتات

فهو يستخرج بالطبع لها

ودكاً يخرج من ذاك الرفات

وأتى الملك بأدهان لهم

في ذكاء المسك من طيب الشذاة

ثم لما دهن الملك بها

نَعَّمَته ريح تلك النفحات

فغدا وهو طري السن من

بعد شيب فهو يُصبي الصَّبَوات

ونفى الظلَّ الترابيَّ الذي

كان فيه فهو نوريّ السمات

ثم ولاّها فتى من نسله

خالداً لا يتقي ريب الممات

يا لها من دهنة من مَسّها

قاتل النار بصبر وثبات

رَمَزَ القوم عليه ضنةً

فهم يدعونه ماء الحياة

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الطغرائي، شعراء العصر المملوكي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
الطغرائي

الطغرائي

العميد فخر الكتاب مؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الدؤلي الكناني المعروف بالطغرائي (455 - 513 هـ/ 1061 - 1121م) شاعر، وأديب، ووزير، وكيميائي، من أشهر قصائدة لامية العجم.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان عروة بن حزام
عروة بن حزام

إليك أشكو عرق دهر ذي خبل

إِليكَ أشكو عَرْقَ دهرٍ ذي خَبَلْ وعَيَلاَ شُعْثاً صِغاراً كالحَجَلْ وأُمَّهمْ تهتِفُ تستكسي الحُلَلْ قد طارَ عنها دِرْعُها ما لم يُخَلْ يا ربُّ يا ربّاهُ

ابن الوردي

ضرة للشمس والبدر فلو

ضُرَّةٌ للشمسِ والبدرِ فَلَوْ أدركتْها ضُرتاها ضَرتاها بكَ يا عاشقُ منها تهمةٌ لو أباحتْ لكَ فاها لكفاها وسويداؤكَ فيها غلةٌ لو تدانَتْ شفتاها شفتاها غُضَّ

ديوان لسان الدين بن الخطيب
لسان الدين بن الخطيب

لما رأيت الأرض دونك قدرها

لَمَّا رَأيتُ الأَرْضَ دُونَك قَدْرُهَا وَرَأَيْتُ حَقَّكَ آخِذاً بِعِنَانِي أَهْدَيْتُكَ الْعِلْمَ الَّذِي بِقَبُولِهِ كَتَبَ الالإَهُ مَزِيَّةَ الإِنْسَانِ وَاخْتَرتُ فَنَّ الطِّبِّ مِنْهُ لِقَوْلِهِ الْعِلْمُ فِيمَا خَرَّجُوا

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أبو فراس الحمداني - أساء فزادته الإساءة حظوة

شعر أبو فراس الحمداني – أساء فزادته الإساءة حظوة

أَساءَ فَزادَتهُ الإِساءَةُ حُظوَةً حَبيبٌ عَلى ماكانَ مِنهُ حَبيبُ يَعُدُّ عَليَّ العاذِلونَ ذُنوبَهُ وَمِن أَينَ لِلوَجهِ المَليحِ ذُنوبُ فَيا أَيُّها الجافي وَنَسأَلُهُ الرِضا وَيا أَيُّها

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً