فر إبليس عن هدى العرفان

ديوان عبد الغني النابلسي

فر إبليس عن هدى العرفانِ

حين قيل اسجدوا وآدم داني

فتجلى به الإله وفعلٌ

هو بالله ظاهر الحدثان

ثم إبليس ضل عنه وفيه

حسد قام واعترته الأماني

كان في القلب منه جهل وكفر

بالإله المهيمن الرحمن

فبدا الله آدماً بالتجلي

وهو الحق ليس للحق ثاني

وتبدّى علم التجلي وما كا

ن وعلم التنزيه كان معاني

ثم إن الأملاك قد علموا من

آدمٍ علمَ ذا التجلي المصان

ولإبليس علم تنزيه ربي

ما له في علم التجلي يدان

حيث جاء اسجدوا لآدم حتى

سجدوا دونه لجهل يعاني

ما اسجدوا قال ربنا أيْ لمخلو

ق وحاشا فإن ذلك فاني

إنما الله ظاهر متجلٍّ

كان في آدم العظيم الشان

وهو الله لا سواه ولكن

ظاهر في أفعاله للعيان

وهو غيب ولا تغيُّر للغي

ب سوى بالظهور في الإمكان

حاش لله أن أملاك ربي

سجدوا للمخلوق في الأكوان

نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات