Skip to main content
search

فاضَ اللِئامُ وَغاضَتِ الأَحسابُ

وَاِجتُثَّتِ العَلياءُ وَالآدابُ

فَكَأَنَّ يَومَ البَعثِ فاجَأَهُم فَلا

أَنسابَ بَينَهُمُ وَلا أَسبابُ

أَمُوَيسُ لا يُغني اِعتِذارُكَ طالِباً

عَفوي فَما بَعدَ العِتابِ عِقابُ

هَب مَن لَهُ شَيءٌ يُريدُ حِجابَهُ

ما بالُ لا شَيءٍ عَلَيهِ حِجابُ

ما إِن سَمِعتُ وَلا أَراني سامِعاً

أَبَداً بِصَحراءٍ عَلَيها بابُ

مَن كانَ مَفقودَ الحَياءِ فَوَجهُهُ

مِن غَيرِ بَوّابٍ لَهُ بَوّابُ

مازالَ وَسواسي لِعَقلي خادِعاً

حَتّى رَجا مَطَراً وَلَيسَ سَحابُ

ما كُنتُ أَدري لا دَرَيتُ بِأَنَّهُ

يَجري بِأَفنِيَةِ البُيوتِ سَرابُ

عَجَباً لِقَومٍ يَسمَعونَ مَدائِحي

لَكَ لَم يَقولوا قُم فَأَنتَ مُصابُ

نَبَذوا بِكَذّابٍ مُسَيلَمَةً فَقَد

وَهِموا وَجاروا بَل أَنا الكَذّابُ

هَتَّكتُ ديني فَاِستَتَرتُ بِتَوبَةٍ

فَأَنا المُقِرُّ بِذَنبِهِ التَوّابُ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via