Skip to main content
search

فَاِسأَل هَوازِنَ إِنَّ عِندَ سَراتِهِم

عِلماً وَمُجتَمَعاً مِنَ الأَخبارِ

قَومٌ لَهُم نَضَدٌ كَأَن أَجسادُهُم

بِالأَعوَجِيَّةِ مِن سَلوقَ ضَواري

فَلتُخبِرَنَّكَ أَنَّ عِزَّةَ دارِمٍ

سَبَقَتكَ يا اِبنَ مُسَوِّقِ الأَعيارِ

كَيفَ التَعَذُّرُ بَعدَما ذَمَّرتُمُ

سَقباً لِمُعضِلَةِ النِتاجِ نَوارِ

قَبَحَ الإِلَهُ بَني كُلَيبٍ إِنَّهُم

لا يَغدِرونَ وَلا يَفونَ لِجارِ

يَستَيقِظونَ إِلى نُهاقِ حِمارِهِم

وَتَنامُ أَعيُنُهُم عَنِ الأَوتارِ

يا حَقَّ كُلُّ بَني كُلَيبٍ فَوقَهُ

لُؤمٌ تَسَربَلَهُ إِلى الأَظفارِ

مُتَبَرقِعي لُؤمٍ كَأَنَّ وُجوهَهُم

طُلِيَت حَواجِبُها عَنِيَّةَ قارِ

كَم مِن أَبٍ لي يا جَريرُ كَأَنَّهُ

قَمَرُ المَجَرَّةِ أَو سِراجُ نَهارِ

وَرِثَ المَكارِمَ كابِراً عَن كابِرٍ

ضَخمِ الدَسيعَةِ يَومَ كُلِّ فَخارِ

تَلقى فَوارِسَنا إِذا رَبَّقتُمُ

مُتَلَبِّبينَ لِكُلِّ يَومِ عَوارِ

وَلَقَد تَرَكتُ بَني كُلَيبٍ كُلَّهُم

صُمَّ الرُؤوسِ مُفَقَّئي الأَبصارِ

وَلَقَد ضَلَلتَ أَباكَ تَطلُبُ دارِماً

كَضَلالِ مُلتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ

لا يَهتَدي أَبَداً وَلَو نُعِتَت لَهُ

بِسَبيلِ وارِدَةٍ وَلا إِصدارِ

قالوا عَلَيكَ الشَمسَ فَاِقصِد نَحوَها

وَالشَمسُ نائِيَةٌ عَنِ السُفّارِ

لَمّا تَكَسَّعَ في الرِمالِ هَدَت لَهُ

عَرفاءُ هادِيَةٌ بِكُلِّ وِجارِ

الفرزدق

الفرزدق (38 هـ / 641م - 114 هـ / 732م) شاعر عربي من شعراء العصر الأموي من أهل البصرة، واسمه همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي. وكنيته أبو فراس وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه، ومعناها الرغيف، اشتهر بشعر المدح والفخرُ وَشعرُ الهجاء.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via