غشيت لليلى بشرق مقاما

ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي

غَشيتَ لِلَيلى بِشَرقٍ مُقاما

فَهاجَ لَكَ الرَسمُ مِنها سَقاما

بِسِقطِ الكَثيبِ إِلى عَسعَسٍ

تَخالُ مَنازِلَ لَيلى وِشاما

تَجَرَّمَ مِن بَعدِ عَهدي بِها

سَنونَ تُعَفّيهِ عاماً فَعاما

ذَكَرتُ بِها الحَيَّ إِذ هُم بِها

فَأَسبَلَتِ العَينُ مِنّي سِجاما

أُبَكّي بُكاءَ أَراكِيَّةٍ

عَلى فَرعِ ساقٍ تُنادي حَماما

سَراةَ الضُحى ثُمَّ هَيَّجتُها

مَروحَ السُرى تَستَخِفُّ الزِماما

كَأَنَّ قُتودي عَلى أُحقَبٍ

يُريدُ نَحوصاً تَؤُمُّ السِلاما

شَتيمٌ تَرَبَّعَ في عانَةٍ

حِيالٍ يُكادِمُ فيها كِداما

فَسائِل بِقَومي غَداةَ الوَغى

إِذا ما العَذارى جَلَونَ الخِداما

وَكَعباً فَسائِلهُمُ وَالرِبابَ

وَسائِل هَوازِنَ عَنّا إِذا ما

لَقيناهُمُ كَيفَ نُعليهِمُ

بَواتِرَ يَفرينَ بَيضاً وَهاما

بِنا كَيفَ نَقتَصُّ آثارَهُم

كَما تَستَخِفُّ الجَنوبُ الجَهاما

عَلى كُلِّ ذي مَيعَةٍ سابِحٍ

يُقَطِّعُ ذو أَبهَرَيهِ الحِزاما

وَجَرداءَ شَقّاءَ خَيفانَةٍ

كَظِلِّ العُقابِ تَلوكُ اللِجاما

تَراهُنَّ مِن أَزمِها شُزَّباً

إِذا هُنَّ آنَسنَ مِنها وَحاما

وَيَومُ النِسارِ وَيَومُ الجِفا

رِ كانا عَذاباً وَكانا غَراما

فَأَمّا تَميمٌ تَميمُ بنُ مُرٍّ

فَأَلفاهُمُ القَومُ رَوبى نِياما

وَأَمّا بَنو عامِرٍ بِالنَسارِ

غَداةَ لَقونا فَكانوا نَعاما

نَعاماً بِخَطمَةَ صُعرَ الخُدو

دِ لا تَطعَمُ الماءَ إِلّا صِياما

نشرت في ديوان بشر بن أبي خازم، شعراء العصر الجاهلي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعفت رسوم من سليمى دكادكا

تَعَفَّت رُسومٌ مِن سُلَيمى دَكادِكا خَلاءً تُعَفّيها الرِياحُ سَواهِكا تَبَدَّلنَ بَعدي مِن سُلَيمى وَأَهلِها نَعاماً تَراعاها وَأُدماً تَرائِكا وَقَفتُ بِها أَبكي بُكاءَ حَمامَةٍ أَراكِيَّةٍ تَدعو…

عرفت اليوم من تيا مقاما

عَرَفتَ اليَومَ مِن تَيّا مُقاما بِجَوٍّ أَو عَرَفتَ لَها خِياما فَهاجَت شَوقَ مَحزونٍ طَروبٍ فَأَسبَلَ دَمعَهُ فيها سِجاما وَيَومَ الخَرجِ مِن قَرماءَ هاجَت صِباكَ حَمامَةٌ…

غشيت منازلاً بعريتنات

غَشيتُ مَنازِلاً بِعُرَيتِناتٍ فَأَعلى الجِزعِ لِلحَيّ المُبِنِّ تَعاوَرَهُنَّ صَرفُ الدَهرِ حَتّى عَفونَ وَكُلُّ مُنهَمِرٍ مُرِنِّ وَقَفتُ بِها القَلوصَ عَلى اِكتِئابٍ وَذاكَ تَفارُطُ الشَوقِ المُعَنّي أُسائِلُها…

غشيت بأذناب المغمس منزلا

غَشيتُ بِأَذنابِ المُغَمَّسِ مَنزِلاً بِهِ لِلَّتي نَهوى مَصيفٌ وَمَربَعُ مَغانِيَ أَطلالٍ وَنُؤياً وَدِمنَةً أَضَرَّ بِها وَبلٌ وَنَكباءُ زَعزَعُ بِخَبتِ حُلَيّاتٍ كَأَنَّ رُسومَها كِتابُ زَبورٍ في…

أمن رسوم نأيها ناحل

أَمِن رُسومٍ نَأيُها ناحِلُ وَمِن دِيارٍ دَمعُكَ الهامِلُ أَجالَتِ الريحُ بِها ذَيلَها عاماً وَجَونٌ مُسبِلٌ هاطِلُ ظِلتُ بِها كَأَنَّني شارِبٌ صَهباءَ مِمّا عَتَّقَت بابِلُ بَل…

تعليقات