غرام ما أتيح من الغرام

ديوان البحتري
شارك هذه القصيدة

غَرامٌ ما أُتيحَ مِنَ الغَرامِ

وَشَجوٌ لِلمُحِبِّ المُستَهامِ

عَشيتُ عَنِ المَشيبِ غَداةَ أَصبو

بِذِكرِكِ أَو صَمِمتُ عَنِ المَلامِ

أَيا قَمَرَ التَمامِ أَعَنتَ ظُلماً

عَلَيَّ تَطاوُلَ اللَيلِ التَمامِ

أَما وَفُتورِ لَحظِكِ يَومَ أَبقى

تَصَرُّفُهُ فُتوراً في عِظامي

لَقَد كَلَّفتِني كَلَفاً أُعَنّى

بِهِ وَشَغَلتِني عَمّا أَمامي

سَيُقتَلُ في المَسيرِ إِذا رَحَلنا

غَليلٌ كانَ يَمرَضُ في المُقامِ

أَساءَ لَهيبُ خَدٍّ مِنكِ تَدمى

مَحاسِنُهُ بِقَلبٍ فيكِ دامِ

أُعيذُكِ أَن يُراقَ دَمٌ حَرامٌ

بِذاكِ الدَلِّ في شَهرٍ حَرامِ

مُحَمَّدُ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ لَولا

نَداكَ لَفاضَ مَعروفُ الكِرامِ

وَما لِلنَجمِ إِلّا طولُ قَومِ

بِهِم تَسمو بِفَخرِكَ أَو تُسامي

لَكُم بَيتُ الأَعاجِمِ حَيثُ يُبنى

وَمُفتَخَرُ المَرازِبَةِ العِظامِ

يَلومُكَ في النَدى مَن لَم يُوَرَّث

عُلا الشَرَفِ الَّذي عَنهُ تَحامى

فِداؤُكَ صاحِبُ النَسَبِ المُعَمّى

مِنَ الأَقوامِ وَالخُلُقِ الكَهامِ

فَما اِستُجديتَ إِلّا جِئتَ عَفواً

كَفَيضِ البَحرِ أَو صَوبِ الغَمامِ

وَكَم مِن سُؤدُدٍ غَلَّستَ فيهِ

وَلَم تَربَع عَلى النَفَرِ النِيامِ

أَراجِعَتي يَداكَ بِأَعوَجِيٍّ

كَقَدحِ النَبعِ في الريشِ اللُؤامِ

بِأَدهَمَ كَالظَلامِ أَغَرَّ يَحلو

بِغُرَّتِهِ دَياجيرَ الظَلامِ

تَقَدَّمَ في العِنانِ فَمَدَّ مِنهُ

وَضَبَّرَ فَاِستَزادَ مِنَ الحِزامِ

تَرى أَحجالَهُ يَصعَدنَ فيهِ

صُعودَ البَرقِ في الغَيمِ الجَهامِ

وَما حَسَنٌ بِأَن تُهديهِ فَذّاً

سَليبَ السَرجِ مَنزوعَ اللِجامِ

فَأَتمِم ما مَنَعتَ بِهِ وَأَفضِل

فَما الإِفضالُ إِلّا بِالتَمامِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان البحتري، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
البحتري

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

علقت هواكم في بلهنية الصبا

علقت هواكم في بلهنية الصبا فقلت إذا وفى المشيب تصرما فقد زارني شيبي وتسعون حجة وست مضت لي صبوة وتتيما بتذكار وصل كان في غير

ديوان أبو العتاهية
أبو العتاهية

لولا يزيد ابن منصور لما عشت

لَولا يَزيدُ اِبنُ مَنصورٍ لَما عِشتُ هُوَ الَّذي رَدَّ روحي بَعدَما مُتُّ وَاللَهِ رَبِّ مِنىً وَالراقِصاتِ بِها لَأَشكُرَنَّ يَزيداً حَيثُما كُنتُ ما زِلتُ مِن رَيبِ

ديوان لسان الدين بن الخطيب
لسان الدين بن الخطيب

الأصيل ارتدى بثوب شحوب

الأصيل ارتدى بثوب شحوب وتحلى برقة واصفرار حاذراً موقف الفراق ومن ذا لا يرى للفراق تحت حذار أنا ذا أخلع الأنام عذاراً شاب والله للفراق

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أمل دنقل وأنا كنت بين الشوارع وحدي

شعر أمل دنقل – وأنا كنت بين الشوارع وحدي

الشوارعُ – في آخرِ الليلِ – آه.. أفاعٍ تنامُ على راحةِ القَمرِ الأبديّ الصَّموتْ لَمَعانُ الجلودِ المفضَّضةِ المُسْتَطيلةِ يَغْدُو.. مصابيحَ.. مَسْمومةَ الضوءِ, يغفو بداخلِها الموتُ;

شعر المثقب العبدي - ألا إن هندًا أمس رث جديدها

شعر المثقب العبدي – ألا إن هندًا أمس رث جديدها

أَلاَ إِنَّ هِنْداً أَمْسِ رَثَّ جَدِيدُها وضَنَّتْ وما كان المَتَاعُ يَؤُودُها فَلَوْ أَنَّها مِنْ قَبْلُ دَامَتْ لُبَانَةً علَي العَهْدِ إِذْ تَصْطَادُنِي وأَصِيدُها ولكنَّها مِمَّا تُمِيطُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً