أبيات شعر عامة

قصيدة: عنترة بن شداد – كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه

كَم يُبعِدُ الدَهرُ مَن أَرجو أُقارِبُهُ

عَنّي وَيَبعَثُ شَيطاناً أُحارِبُهُ

فَيا لَهُ مِن زَمانٍ كُلَّما اِنصَرَفَت

صُروفُهُ فَتَكَت فينا عَواقِبُهُ

دَهرٌ يَرى الغَدرَ مِن إِحدى طَبائِعِهِ

فَكَيفَ يَهنا بِهِ حُرٌّ يُصاحِبُهُ

جَرَّبتُهُ وَأَنا غِرٌّ فَهَذَّبَني

مِن بَعدِ ما شَيَّبَت رَأسي تَجارِبُهُ

وَكَيفَ أَخشى مِنَ الأَيّامِ نائِبَةً

وَالدَهرُ أَهوَنُ ما عِندي نَوائِبُهُ

كَم لَيلَةٍ سِرتُ في البَيداءِ مُنفَرِد

وَاللَيلُ لِلغَربِ قَد مالَت كَواكِبُهُ

سَيفي أَنيسي وَرُمحي كُلَّما نَهِمَت

أُسدُ الدِحالِ إِلَيها مالَ جانِبُهُ

وَكَم غَديرٍ مَزَجتُ الماءَ فيهِ دَم

عِندَ الصَباحِ وَراحَ الوَحشُ طالِبُهُ

يا طامِعاً في هَلاكي عُد بِلا طَمَعٍ

وَلا تَرِد كَأسَ حَتفٍ أَنتَ شارِبُهُ

— عنترة بن شداد

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة
مختارات
اقتباسات من أجمل ابيات شعر عنترة بن شداد
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق