Skip to main content
search

عَلِمَ اِبنُ جُدعانَ بِن عَمروٍ

أَنَّهُ يَوماً مُدابِر

وَمُسافِراً سَفَراً بَعيداً

لا يَأوبُ بِهِ المُسافِرُ

فَقُدورُهُ بِفِنائِهِ

لِلضيفِ مُترَعَةٌ زَواخِر

تَبدو الكُسورُ مِن إِن

ضِراجِ الغَلي فيها وَالكَراكِر

فَكأَنَهُنَّ بِما حَمَينَ

وَما شُحِنَّ بِها ضَرائِر

وَكَأَنَّهُنَّ بِها عُرَينَةُ

في طَوائِفِها وَهاجِر

زَبَدٌ وَقَرقَرةٌ كَقَرقَرَةِ

الفُحولِ إِذا تُخاطَر

بَذَّ المَعاخِرَ كُلَّها

بِالفَضلِ قَد عَلِمَ المَعاشِر

وَعَلا عَلوَّ الشَمسِ

حَتّى ما يُفاخِرُهُ مُفاخِرُه

دانَت لَهُ أَبناءُ فَهرٍ

مِن بَني كَعبٍ وَعامِر

أَنتَ الجَوادُ إبنُ الجَوادِ

بِكُم يُنافِرُ مَن يُنافِر

آباؤُك الشُمُّ المَراجيحُ

المَسامِحُ الأَخاير

وَإِذا تَشامُ بُروقِهم

جادَت أَكُّفَهُمُ المَواطِر

لا يَحتَويهِم جانِبٌ

لِلمَحلِ مِنهُ وَلا مُجاوِر

قومٌ حُصونُهُمُ الأَسِنَّةُ

وَالأَعِنَّةُ وَالبَواتِر

نَزَلوا البِطاحَ وَفُضِّلَت

بِهِمُ البَواطِنُ وَالظَواهِر

أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصَّلْت الثقفي، ويقال له " أبو الحكم "، شاعر جاهلي ومن رؤساء ثقيف، اشتُهر بالحنيفية والتوحيد وكان من الدعاة إلى نبذ الأصنام وتوحيد الإله. كما أنه أحد شعراء ثقيف وشرفائها كما كان أبوه من قبله أحد زعماء ثقيف بالطائف.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via