Skip to main content
search

علمي بالرحمن لا يثبت

لوصفه بالغضبِ القاصمْ

في حق من أهله للشقا

وسخطه الدائمُ واللازمْ

إذا أتى الأمر بإنفاذه

فما له في الأمر من عاصم

لو لم يكن يغضب قلنا له

بذا أتت ترجمة الحاكم

من يتجلى حكمه في الورى

بصورةِ المظلوم والظالم

عنه فلا يأمن من مكره

غير ظلوم نفسه غاشم

وعينه كونها فانظروا

فإنه القاسمُ في القاسم

كيف لنا بالأمن بفرقانه

من عرضه يوصف بالعالم

لو لم يكلف عبده شرعه

لم يتصف بالأحد الراحم

ما حير العالم إلا الذي

قد ضربَ العالمَ بالعالم

إذا درى الشخص بعلمِ الذي

حيرّه لم يك بالقادم

إلا إذ أبصر معلومه

أزال عنه حيرة الهائم

ويحذر الأمر ويخشى الذي

يقوده للوصف بالنادم

لو أنه يعرف أحواله

لم يتصف للدينِ بالعازم

وكان ذا رأي وذا فطنةٍ

فعل اللبيب الحذر الحازم

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via