علمت بما في الغيب من كل كائن

ديوان محيي الدين بن عربي

علمت بما في الغيب من كل كائن

وما لا فما قلنا وما أدراك السمعُ

على أنني ما كنتُ إلا موحِّداً

بتوحيدِ فرق ما يخالطه جمعُ

علا الحقُّ في الإدراك عن كلِّ حادثٍ

وهل يدرك التنزيه ما قيد الطبعُ

علاه بها عقلاً وليس بذاته

وليس لمخلوقٍ على حمله وسع

عبيد وفي التحقيق ربٌ كصورةٍ

وليس له ضرٌّ وليس له نفع

عظيم على من أو جليلٌ من أجل من

تعالى فلا فطر لديه ولا صَدْع

عزيزٌ ذليلٌ بائسٌ ذو غنى

ولكن عمن إذ هو السيبُ والمنع

عبدناه بالفقرِ الذي قام عندنا

ولو قام ضدَّ الفقرِ لم ندرِ ما الصنع

علينا من التقوى رقيبٌ مُسلَّطٌ

نقيٌ وقيّ فهو لي الوتر والشفع

علوتُ عن التنزيه معنى وما علا

عن الحكمِ والتشبيه فليدع من يدعو

نشرت في ديوان محيي الدين بن عربي، شعراء العصر الأيوبي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات