Skip to main content
search

عدّ عن جناتِ عدن

وارتسم في الصدرِ الأوَّلِ

تخفضِ القسطَ وترتفعْ

وتولّي ثم تعزلِ

بابي معنى شريف

بابي مُعنى غريب

بيته بيتٌ كثيف

حجبتْ فيه الغيوب

حكمه فيه لطيفْ

رأيه فيه مصيب

بَطَلٌ خَلفَ مِجنّ

امتطى أغرَّ أرجل

فترى المتلالي الأترع

تحته السِّماكُ الأعزل

أظهر العقلُ النفيس

نفسَ غيبِ المتمنى

فهو الملكُ الرئيس

وهي ملك ليس يفنى

وجد الجسمُ الخسيس

أحرفاً جاءت لمعنى

وعنى بذاك عني

وأنا لا أتبدل

ثم أخفاه وأودع

أمره الإمام الأعدل

أشرقت شمسُ المعاني

بقلوبِ العارفينا

أشرفت أرضُ المثاني

فتنة للسالكينا

وبد سرُّ المثاني

لعيونِ الناظرينا

إذ خفى في نشر كوني

نوره لما تنزل

لسراجٍ ليس يسطعُ

بمثالٍ ليس يمهل

حضرةَ العليِّ زْين

ومقامَ الوارثينا

جَدولٌ بها مَعين

لذةٌ للشاربينا

فهي الصبحُ المبين

تجعلُ الشك يقينا

وهي تجلو كلَّ دجْن

مع بقاءِ الوبلِ والطلِّ

فسناها الوتر الأرفع

من سَنا المهاة أجمل

يا لطيفاً بالعباد

أرني أنظر إليكا

قال زّلْ عن كلِّ واد

يُعقد الأمر عليكا

ما أنا غير المنادي

فالتفِت لناظريكا

وكيف لا وأنت مني

بمكان السِّرِّ الأكمل

فبمعِ الحقِّ تسمع

وبأمر الأمر ينزل

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via