Skip to main content
search

عدمت صبري غداة البين أو جلدي

إن كان يوما سواها مر في خلدي

هيفاء لينة الاعطاف قاسية

لا ينقضي املي منها ولا امدي

بديعة الحسن ما قد كان اقربها

بعيدة الوصل لا تلوي على احد

تجمعت يا اخا الاوصاف من غصن

ومن غزال كناس جمع متحد

فالقد قد قضيب البان ان عطفت

والجيد جيد الغزال النافر الشرد

مكحّل بفتور الغنج ناظرها

حاشا اقول قريب العهد من رمد

في لحظها حور ناهيك من حور

في جيدها غيد ناهيك من غيد

مزخرف صدغها ما مسها قلم

منظم ثغرها لكن بغير يد

واحر قلبي إلى ذاك الرضاب وقد

اضحت مباسمها تفترّ عن برد

ويلاه مما اقاسي في الغرام وما

بي حل من لحظها النفاث في العقد

لو قيل لي مت غدا طوع الغرام بها

وكان ذاك رضاها مت قبل غد

لولا دجى شعرها طالت مسافته

ما بت اشكو لها سهدي ولا كمدي

لها الهوى قادني قود الاسير فهل

من آخذ بيدي في الحب او قودي

لا تنكروا مدمعي ان سال اسوده

فانما سال ذاك الدمع من كبدي

لم انس ليلة اذ باتت معانقتي

الى الصباح وقد وسدتها عضدي

كأننا واحد في العين تحسبنا

لشدة الالف او روحين في جسد

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via