Skip to main content
search

عَجِبتُ منَ الأيّام كيفَ تَروعنِي

وَمن عَزَماتِي تسمتدّ النوائبُ

وَكَيفَ اِرتَجتْ عِندي بلوغَ إرادةٍ

وَما مالَ منّي في الغِوايةِ جانبُ

لَقد هَوّنتْ صَرفُ اللّيالي بَصيرَتي

وَآنَسُ شَيءٍ بِالفؤادِ المَصائبُ

إِذا كُنتُ أَستعلي بِنَفسٍ عزيزةٍ

فَلا قامَ أَنصارٌ ولا هبَّ صاحبُ

وَربّ حَسودٍ يَزدَريني بِقَلبهِ

إِذا رامَ نُطقاً أَخرَسَتْهُ المَناقبُ

تَسَربَل سِربالَ اللّيالي وَما دَرى

بِأَنّ مَكاني ما مشى فيه عائبُ

وَفارَقتُ أَخلاقَ الزّمانِ وأهلهِ

فَقد عَجبتْ أنْ لم تَنَلْنِي المعايبُ

وَمارَستُ مِن أَحوالهمْ ما بطرِفهِ

أشاهد ما تُفضِي إليه العواقبُ

إِذا لَم يَكُن بِالسّيف سعيُك للعُلا

فَلا دانَ مَطلوبٌ ولا ثار طالبُ

وَكُنتُ إِذا حاولت قَوماً تسفّهتْ

حلومُهُمُ حتّى جَفَتْنِي السّحائبُ

كَأَنّ الرّدى ما حُمّ إلّا لِصَلْوتي

وَلا خُلقتْ إلّا لِأَجلي العجائبُ

الشريف المرتضى

ابوالقاسم السيد علي بن حسين بن موسی المعروف بالشريف المرتضى هو مرتضی علم الهدی (966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري. من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via