Skip to main content
search

طَيفُ خيالٍ يَعتَريني زائِرا
لَمّا رَأَيتُ الدينَ حَظّاً وافِرا
قُلتُ لِقَلبي ناهِياً وَآمِرا
سَلِّم عَلى اللَهوِ وَدَعهُ دائِرا
أَصبَحتُ لِلغُرِّ الغَواني هاجِرا
وَرُبَّما ذَكَّرَني تَماضُرا
طَيفُ خيالٍ يَعتَريني زائِرا
وَالطَيفُ مِمّا أَن يَرِقَّ الذاكِرا
يا أَيُّها السائِلُ عَنّي باكِرا
اِسمَع وَلاقَيتَ الخَبيرَ الخابِرا
أَبي خُراسانُ وَأَدعو عامِرا
أَكرَمُ حَيٍّ أَوَّلاً وَآخِرا
وَلا تَرى مِثلي لجاري غادِرا
إِذا قَدَرتُ أَن أَكونَ الضائِرا
حَلُمتُ وَالحِلمُ يَزينُ القادِرا
يا بنَ الخَليقِ قَد لَقيتَ فاقِرا
لاقى بِما قالَ لَموحاً باصِرا
فَأَصبَحَ العَبدُ الذَميمُ ذاعِرا
لا يَحمَدُ الوِردَ وَلا المَصادِرا
قَد فَضَحَ البَدوَ وَأَخزى الحاضِرا
وَالجارَ وَالأَقرَبَ وَالمُصاهِرا
إِيّاكَ يا اِبنَ القَومِ أَن تُفاخِرا
أَما تَرى رَأسَكَ وَالمَناحِرا
أَصبَحتَ بَعدَ الهَمَرانِ حافِرا
لا تُحسِنُ الشِعرَ وَتَهجو الشاعِرا
يا اِبنَ الخُلَيقِ اِقعُد قَميئاً صاغِرا
وَاِصبِر فَقَد كانَ أَبوكَ صابِرا
لا يُنكِرُ المَوتَ وَلا المَعائِرا

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via