طال ليلي من حب

ديوان بشار بن برد

طالَ لَيلي مِن حُبِّ

مَن لا أَراهُ مُقارِبي

أَبَداً ما بَدا

لِعَينِكَ ضَوءُ الكَواكِبِ

أَو تَغَنَّت قَصيدَةً

قَينَةٌ عِندَ شارِبِ

فَتَعَزَّيتُ عَن عُبَي

دَةَ وَالحُبُّ غالِبي

تِلكَ لَو بيعَ حُبُّها

اِبتَعتُهُ بِالحَرائِبِ

وَلَوِ اِسطَعتُ طائِعاً

في الأُمورِ النَوائِبِ

لَفَداها مِنَ الرَدى

هارِبي بَعدَ قارِبي

عَتَبَت خُلَّتي وَذو ال

حُبِّ جَمُّ المَعاتِبِ

مِن حَديثٍ نَمى إِلَي

ها بِهِ قَولُ كاذِبِ

فَتَقَلَّبتُ ساهِراً

مُقشَعِرَّ الذَوائِبِ

عَجَباً مِن صُدودِها

وَالهَوى ذو عَجائِبِ

وَلَقَد قُلتُ وَالدُمو

عُ لِباسُ التَرائِبِ

لَو بَدا اليَأسُ مِن عُبَي

دَةَ قَد قامَ نادِبي

عَبدَ بِاللَهِ أَطلِقي

مِن عَذابٍ مُواصِبِ

رَجُلاً كانَ قَبلَكُم

راهِباً أَو كَراهِبِ

يَسهَرُ اللَيلَ كُلَّهُ

نَظَراً في العَواقِبِ

فَثَناهُ عَنِ العِبا

دَةِ وَجدٌ بِكاعِبِ

شَغَلَتهُ بِحُبِّها

عَن حِسابِ المُحاسِبِ

عاشِقٌ لَيسَ قَلبُهُ

مِن هَواها بِتائِبِ

يَشتَكي مِن فُؤادِهِ

مِثلَ لَسعِ العَقارِبِ

وَكَذاكَ المُحِبُّ يَل

قى بِذِكرِ الحَبائِبِ

وَلَقَد خِفتُ أَن يَرو

حَ بِنَعشي أَقارِبي

عاجِلاً قَبلَ أَن أَرى

فيكُمُ لينَ جانِبِ

فَإِذا ما سَمِعتُ با

كِيَةً مِن قَرائِبي

نَدَبَت في المُسَلِّبا

تِ قَتيلَ الكَواعِبِ

فَاِعلَمي أَنَّ حُبَّكُم

قادَني لِلمَعاطِبِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان بشار بن برد، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات