طاف يسعى بسرعة ونشاط

ديوان صفي الدين الحلي
شارك هذه القصيدة

طافَ يَسعى بِسُرعَةٍ وَنَشاطِ

وَيُعاطي المُدامَ أَحلى تَعاطِ

طَيِّبُ النَشرِ يَجرَحُ اللَحظُ خَدَّي

هِ وَيُدمي أَعضاهُ مَسُّ القُباطي

طَلقُ وَجهٍ تَلَهَّبَ الخَدُّ في

هِ وَوافى عِذارُهُ كَالسِراطِ

طِرسُ خَدٍّ لَهُ عَليهِ سُطورٌ

ما أَلَمَّت بِهِ يَدُ الخَطّاطِ

طالَما زارَني وَقَد مَدَّتِ الأَر

ضُ رِياضاً مِن تَحتِنا كَالسَماطِ

طُلَّ فيها دَمُ الدِنانِ فَبِالأَق

داحِ طَوراً وَتارَةً بِالبَواطي

طَفَحَت نَشوَةُ المُدامِ وَقَد شَط

طَت عَلى الشارِبينِ أَيَّ اِشتِطاطِ

طَوَّحَت بِالسُقاةِ حَتّى أَطاعوا

وَأَباحوا الوِصالَ بَعدَ اِحتِياطِ

طافَت سُعادُ تَضُمُّ لِأَغصا

نِ قُدودٍ مِنَ الظِباءِ العَواطي

طَوقُ تِلكَ الأَجيادِ أَجعَلُها طَو

راً وَطَوراً مَناطِقَ الأَوساطِ

طِبتُ عَيشاً لَمّا رَأَيتُ يَدَ الصُب

حِ لِدُرِّ النُجومِ ذاتَ اِلتِقاطِ

طِفلُ صُبحٍ لَهُ مِنَ الشَرقِ مَهدٌ

وَلَهُ حُلَّةُ الدُجى كَالقِماطِ

طَرَدَ اللَيلَ بِالضِياءِ فَمُذ لا

حَ فَأَهوَت نُجومُهُ بِاِنهِباطِ

طَلَعَت في الأَنامِ غُرَّةُ نَجمٍ

لِعُلاهُ عَلى النُجومِ مَواطِي

طالِعٌ بِالسُعودِ في أُفُقِ الشَه

با فَعِش دائِماً بِهِ في اِغتِباطِ

طابَ رِزقٌ لَهُ بِمَغناهُ فَالرِز

قُ لَدى غَيرِهِ كَسُمِّ الخِياطِ

طاهِرُ الجَدِّ جَدُّهُ كُلَّ يَومٍ

في صُعودٍ وَضِدُّهُ في اِنحِطاطِ

طَودُ حِلمٍ يَكادُ يَستَعبِدُ الدَه

رَ بِعَزمٍ لَهُ شَديدِ النِياطِ

طَبَّ هَذا الزَمانَ وَهوَ جَسيمٌ

قَصَّرَت دونَهُ يَدا بِقِراطِ

طَوَّقَ الناسَ بِالنَدى فَهَناهُم

في دَوامٍ وَرِزقُهُم في اِنبِساطِ

طُبِعَت راحَتاهُ مِن جَوهَرِ الجو

دِ وَلَيسَ المَعطِيُّ كَالمُتَعاطي

طالَ في المالِ عِزُّ كَفَّيهِ حَتّى

أَفرَطَت فيهِ غايَةَ الإِفراطِ

طاعَنَ الخَيلَ قَبلَ ذابِلَةِ اللُد

نِ بِلُدنٍ مِن عَزمِهِ ذي شِطاطِ

طِرفُهُ الدَهرُ أَينَما سارَ وَالحَز

مُ عِنانٌ وَعَزمُهُ كَالسِياطِ

طارَدَتهُ الكِرامُ في حَلبَةِ الجو

دِ فَكَلّوا في أَوَّلِ الأَشواطِ

طَلَبوا شَأوَهُ فَما حَصَّلَ الطا

لِبُ مِن كَنزِهِ سِوى قيراطِ

طاوَعَتني جَواهِرُ المَدحِ فيهِ

فَأَتَت في النِظامِ كَالأَسماطِ

طَيِّبُ اللَفظِ لَو حَوَتهُ اللَآلي

جَعَلَتهُ الحِسانُ كَالأَقراطِ

طُرَفٌ كَالعُقودِ فَالدُرُّ مِنها

ذِكرُهُ وَالبُيوتُ كَالأَسماطِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان صفي الدين الحلي، شعراء العصر المملوكي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيّ. وهو شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان ابن نباتة المصري
ابن نباتة

تنسك في شهر الصيام معذبي

تنسّك في شهر الصيام معذبي وفي جفنه سيف على الناس عازم فيا حرباً من فاتر الطرف فاتكٍ يفطّر أكباد الورَى وهو صائم Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

ديوان عبيد بن الأبرص
عبيد بن الأبرص

يا دار هند عفاها كل هطال

يا دارَ هِندٍ عَفاها كُلُّ هَطّالِ بِالجَوِّ مِثلَ سَحيقِ اليُمنَةِ البالي جَرَت عَلَيها رِياحُ الصَيفِ فَاِطَّرَدَت وَالريحُ فيها تُعَفّيها بِأَذيالِ حَبَستُ فيها صِحابي كَي أُسائِلَها

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

دين هذا الزمان محض ابتداع

دين هذا الزمان محض ابتداعٍ ثم دنياه فالحرام الصريحُ فاتركو دينه ودنياه تنجوا واتبعوا العلم واقنعوا تستريحوا Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي،

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر جميل بثينة - لقد ذرفت عيني وطال سفوحها

شعر جميل بثينة – لقد ذرفت عيني وطال سفوحها

لَقَد ذَرَفَت عَيني وَطالَ سُفوحُها وَأَصبَحَ مِن نَفسي سَقيماً صَحيحُها أَلا لَيتَنا نَحيا جَميعاً وَإِن نَمُت يُجاوِرُ في المَوتى ضَريحي ضَريحُها — جميل بثينة Recommend0

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً