Skip to main content
search

صَيَّرْتَ خُوزِستانَ حَرْباً قائماً

ونفَيْتَ عنها العَدْلَ والإحْسانا

وتَركْتَ جُملةَ أَهلها وبلادِها

فطلَبْنَ منكَ ومن يدَيْكَ أَمانا

أَبقاَك مَجْدُ المُلْكِ يَحْسَبُ أَنّك

تَكْفي الأمورَ وتَنصَحُ السُّلطانا

ويكونُ مثْلُكَ معْ حقارةِ قَدرِه

سَنتَيْنِ يَرفعُ دَخْلَ خُوزِسْتانا

وتُصيبُ كُلَّ ذخيرةٍ ووديعةٍ

ويَمُرُّ ذلك كلُّه مَجّانا

كَلاّ فَمجْدُ المُلْكِ أبعدُ هِمّةً

وأَتَمُّ تَدبيراً وأَعظَمُ شانا

ليُقطِّعَنَّ قفاكَ سَوْطُ عَذابِه

وتُقاسيَنَّ عقابَه ألوانا

ولتأْخُذَنَّ كما أَخذْتَ سَويّةً

لا إثْمَ في هذا ولا عُدْوانا

ذهَباً وفَرْشاً فاخراً وجواهراً

وسَوابقاً مِلْءَ العُيونِ حِسانا

ترُضي بها السُّلطَانَ والخاتونَ والْ

أُمراءَ والأجنادَ والأعوانا

عَشَراتُ آلافٍ تُقيمُكَ صاغراً

من حَبْسَةٍ ونَقولُ زِنْها الآنا

حتّى تكونَ وأَنت أَحقَرُ كائنٍ

كأبيكَ كلْباً سَفْلةً وَزّانا

الأرجاني

ناصح الدين الأرجاني، واسمه الكامل ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين القاضي الأرجاني. ولد في التخوم الشرقية من مدينة أرجان في عام 460 هجرية – 1068 ميلادية، يتميز شعر القاضي الأرجاني بطول نفس و بلطف عبارة وكان غواصاً في المعاني كامل الأوصاف. إذا ظفر على المعنى يستوعبه كاملا و لا يدع فيه لمن بعده فضلاً لذا جاءت قصائده أغلبها طويلة. فقد ابدع في اللفظ والمعنى وأجاد وقد جمعهما بمقدرة وتمكن وقيل انه كان ينظم كل يوم ثمانية أبيات شعرية على الدوام.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via