صرمت حبالك زينب وقذور

ديوان الأخطل
شارك هذه القصيدة

صَرَمَت حِبالَكَ زَينَبٌ وَقَذورُ

وَحِبالُهُنَّ إِذا عُقِدنَ غُرورُ

يَرمينَ بِالحَدَقِ المِراضِ قُلوبَنا

فَغَوِيُّهُنَّ مُكَلَّفٌ مَضرورُ

وَزَعَمنَ أَنّي قَد ذَهَلتُ عَنِ الصِبا

وَمَضى لِذَلِكَ أَعصُرٌ وَدُهورُ

وَإِذا أَقولُ صَحَوتُ مِن أَدوائِها

هاجَ الفُؤادَ دُمىً أَوانِسُ حورُ

وَإِذا نَصَبنَ قُرونَهُنَّ لِغَدرَةٍ

فَكَأَنَّما حَلَّت لَهُنَّ نُذورُ

وَلَقَد أَصيدُ الوَحشَ في أَوطانِها

فَيَذِلُّ بَعدَ شِماسِهِ اليَعفورُ

أَحيا الإِلَهُ لَنا الإِمامَ فَإِنَّهُ

خَيرُ البَرِيَّةِ لِلذُنوبِ غَفورُ

نورٌ أَضاءَ لَنا البِلادَ وَقَد دَجَت

ظُلَمٌ تَكادُ بِها الهُداةُ تَجورُ

الفاخِرونَ بِكُلِّ يَومٍ صالِحٍ

وَأَخو المَكارِمِ بِالفَعالِ فَخورُ

فَعَلَيكَ بِالحَجّاجِ لا تَعدِل بِهِ

أَحَداً إِذا نَزَلَت عَلَيكَ أُمورُ

وَلَقَد عَلِمتَ وَأَنتَ أَعلَمُنا بِهِ

أَنَّ اِبنَ يوسُفَ حازِمٌ مَنصورُ

وَأَخو الصَفاءِ فَما تَزالُ غَنيمَةٌ

مِنهُ يَجيءُ بِها إِلَيكَ بَشيرُ

وَتَرى الرَواسِمَ يَختَلِفنَ وَفَوقَها

وَرِقُ العِراقِ سَبائِكٌ وَحَريرُ

وَبَناتُ فارِسَ كُلَّ يَومٍ تُصطَفى

يَبلونَهُنَّ وَما لَهُنَّ مُهورُ

وَالخَيلُ يُتعِبُها عَلى عِلّاتِها

لِلَّهِ مُنتَصِبُ الفُؤادِ شَكورُ

خوصاً أَضَرَّ بِها اِبنُ يوسُفَ فَاِنطَوَت

وَالحَربُ لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجورُ

وَتَرى المُذَكِّيَ في القِيادِ كَأَنَّهُ

مِن طولِ ما جَشِمَ الغِوارَ عَقيرُ

وَحَوِلنَ مِن خَلجِ الأَعِنَّةِ فَاِنطَوَت

مِنها البُطونُ وَفي الفُحولِ جُفورُ

قَطَعَ الغُزاةُ عِجافَهُنَّ وَأَصحَبَت

جُردٌ صَلادِمُ قُرَّحٌ وَذُكورُ

وَلَقَد عَلِمتَ بَلاءَهُ في مَعشَرٍ

تَغلي شَناةُ صُدورِهِم وَتَفورُ

وَالقَومُ زَأرُهُمُ وَأَعلى صَوتِهِم

تَحتَ السُيوفِ غَماغِمٌ وَهَريرُ

وَإِذا اللِقاحُ غَلَت فَإِنَّ قُدورَهُ

جوفٌ لَهُنَّ بِما ضَمِنَّ هَديرُ

طَلَبَ الأَزارِقَ بِالكَتائِبِ إِذ هَوَت

بِشَبيبِ غائِلَةُ النُفوسِ غَدورُ

يَرجو البَقِيَّةَ بَعدَ ما حَدَقَت بِهِ

فُرُطُ المَنِيَّةِ يَحصِبٌ وَحَجورُ

فَأَبادَ جَمعَهُمُ حَميداً وَاِنثَنى

وَلَهُ لِوَقعَةِ آخَرينَ زَئيرُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الأخطل، شعراء العصر الأموي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
الأخطل

الأخطل

الأخطل التغلبي ويكنى أبو مالك ولد عام 19 هـ، الموافق عام 640م، وهو شاعر عربي وينتمي إلى قبيلة تغلب العربية ، وكان نصرانيا، شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان أبو نواس
أبو نواس

أيها العاتب في الخم

أَيُّها العاتِبُ في الخَم رِ مَتى صِرتَ سَفيها كُنتَ عِندي بِسِوى هَ ذا مِنَ النُصحِ شَبيها لَو أَطَعنا ذا عِتابٍ لَأَطَعنا اللَهَ فيها فَاِصطَبِح كَأسَ

ديوان الشريف المرتضى
الشريف المرتضى

عرج على الدارسة القفر

عرّجْ على الدّارسة القَفْرِ ومُرْ دموعَ العين أن تجري فلو نهيتُ الدّمعَ عن سَحِّهِ والدّار وحشٌ لم تُطِعْ أمري منزلةٌ أسلمها للبِلى عَبْرُ هبوبِ الرّيح

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

لأبو الجهم ملصق

لَأَبو الجهم مُلْصَقٌ مُعْتَدٍ في تَجَهُّمِهْ غيرَ أنِّي عذرتُهُ في الخَنَا عِنْدَ لُوَّمِهْ إنَّ مَنْ يُحفزُ الرجي عُ بِعُنفٍ إلى فَمِهْ لَحقيقٌ بأنْ يُرَى جَعرُهُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر المتنبي - فلم أر بدرا ضاحكا قبل وجهها

شعر المتنبي – فلم أر بدرا ضاحكا قبل وجهها

وَلَمّا اِلتَقَينا وَالنَوى وَرَقيبُنا غَفولانِ عَنّا ظِلتُ أَبكي وَتَبسِمُ فَلَم أَرَ بَدراً ضاحِكاً قَبلَ وَجهِها وَلَم تَرَ قَبلي مَيِّتاً يَتَكَلَّمُ — أبو الطيب المتنبي شرح

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً