شمعتي أشرقت بنورك ربي

ديوان عبد الغني النابلسي

شمعتي أشرقت بنورك ربي

وعليها حواسدي كالفراش

كلما حاولوا بأن يطفئوني

حرقوا بي فكان أمري فاشي

وأضاءت بالحق أنوار شمسي

فرأوني بأعين الخفاش

أتظن الكلاب إذ نبحتني

أن تغبيرهم يدنس شاشي

أو بأني في الناس أنقص قدراً

بكلام الأراذل الأوباش

لا ومن خصني بزائد علم

لم يعمّوا من وبله برشاش

وجلا خاطري بنور يقين

ورماهم في حيرة واندهاش

وابتلاهم بخيبة وعناد

وقلوب أسرى الشكوك عطاش

وحباني رفعاً عليهم جميعاً

بمقام عالٍ شريف الحواشي

لا ينالون بالتعرض مني

غير كفر بالحق واستيحاش

وضلال على الصواب ولعنٍ

في معاد على المدى ومعاش

فانقشوا يا منافقين أو امحوا

سأريكم فضيحة النقاش

قد نبشتم عن كفركم باعتراض

فاقطعوا بينكم يد النباش

أو لم تعلموا بأني نور

لاح للكشف في الظلام الغاشي

فلتفروا إني طلعت شهاباً

يا شياطين أو خذوا حرب جاشي

فارس السلهب الكميت بعيد

أن تجاري مداه عرج الجحاش

نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات