شكا ما شكوت الرمح والنصل والسهم

شكا ما شكوت الرمح والنصل والسهم - عالم الأدب

شكا ما شكوتُ الرُّمحُ والنصلُ والسهمُ

سلاحُكَ مجموعاً يُؤلفُهُ نظمُ

أخوكَ الذي تحنُو عليكَ ضُلُوعُهُ

وما عِندَهُ ممَّا علمتَ لهُ علمُ

سوى أن أحسسَّت ما بنفسكَ نفسُهُ

ودُونَكُما البيداءُ والأجبلُ الشُّمُّ

ألا هكذا فيسعدِ الصنوُ صِنوَهُ

فذا سيِّدٌ ندبٌ وذا سيدٌ قَرمُ

ولم يشكُ ذا حتى شكا ذاكَ قبلَهُ

وعاودَ ذا ممَّا تطرَّقَ ذا سُقمُ

ألا انظر إلى الأشياءِ كيفَ تنازَعَت

وكيفَ يدقُّ الفهمُ عنهنَّ والوهمُ

وما افترقا حتَّى يُقالَ تشابَهَا

بلِ امتزَجَ التركيبُ والدَّمُ واللحمُ

وما هو إلا شقَّةٌ منكَ إن شكا

شكوتَ على هذا جرى القدرُ الحتمُ

ولا عجبٌ من كونِ ذا واتفاقهِ

فروحاكما رُوحٌ وجسماكُمَا جِسمُ

إذا شِدتَ مَجداً شادَهُ وأتَمَّهُ

وَمِثلُكَ بانٍ لَيسَ يَخلِفُهُ هَدمُ

ألا بِكُمُ يَسمُو إلى العُلو من سما

وأنتُم نظامُ المُلكِ ما طَلَعَ النجمُ

بكم يُتأسَّى في العُلا وإليكُمُ

يُشَارُ وعنكُم يُؤخَذُ العَزمُ والحَزمُ

فلا بَرَقَت أيدي الحوادثِ بَينَكُم

ولا جازَ للدُّنيا على حُكمِكُم حَكمُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن هانئ الأندلسي، شعراء العصر الأندلسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات