Skip to main content
search

شَرِهتُ فَلَستُ أَرضى بِالقَليلِ

وَما أَنفَكُّ مِن حَدَثٍ جَليلِ

وَما أَنفَكُّ مِن أَمَلٍ يُعَنّي

وَما أَنفَكُّ مِن قالٍ وَقيلِ

أَلا يا عاشِقَ الدُنيا المُعَنّى

كَأَنَّكَ قَد دُعيتَ إِلى الرَحيلِ

أَما تَنفَكُّ مِن شَهَواتِ نَفسٍ

تَجورُ بِهِنَّ عَن قَصدِ السَبيلِ

لَئِن عوفيتَ مِن شَهَواتِ نَفسٍ

لَقَد عوفيتَ مِن شَرٍّ طَويلِ

وَلِلدُنيا دَوائِرُ دائِراتٌ

لِتَذهَبَ بِالعَزيزِ وَبِالذَليلِ

وَلِلدُنيا يَدٌ تَهَبُ المَنايا

وَتَستَلِبُ الخَليلَ مِنَ الخَليلِ

وَما لَكَ غَيرُ عَقلِكَ مِن نَصيحٍ

وَما لَكَ غَيرُ عَقلِكَ مِن دَليلِ

وَما لَكَ غَيرُ تَقوى اللَهِ مالٌ

وَغَيرُ فِعالِكَ الحَسَنِ الجَميلِ

وَقارُ الحِلمِ يَقرَعُ كُلَّ جَهلٍ

وَعَزمُ الصَبرِ يَنهَضُ بِالجَليلِ

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via