شجا أظعان غاضرة الغوادي

ديوان كثير عزة
شارك هذه القصيدة

شَجا أَظعانُ غاضِرَةَ الغوادي

بِغَيرِ مَشورَةٍ عَرَضًا فُؤادي

أَغاضِرَ لَو شَهِدتِ غَداةَ بِنتُم

جنُوءَ العائِداتِ عَلى وِسادي

أُوَيتِ لِعاشِقٍ لَم تَشكُميهِ

نَوَافِذُهُ تَلَذَّعُ بِالزَنَادِ

وَيومَ الخَيلِ قَد سَفَرَت وَكَفَّت

رداءَ العَصبِ عَن رَتَلٍ بُرادِ

وَعَن نَجلاءَ تَدمَعُ في بَيَاضٍ

إِذا دَمَعَت وَتَنظُرُ في سَوادِ

وَعَن مُتَكغاوِسٍ في العَقصِ جَثلٍ

أَثيثِ النَّبتِ ذي عُذَرٍ جَعادِ

وَغاضِرَةُ الغَداةَ وَإِن نَأَتنا

وأَصبَحَ دونَها قُطرُ البِلادِ

أَحَبُّ ظَعينَةٍ وَبَناتُ نَفسي

إِليها لَو بَلِلنَ بِها صَوادي

وَمِن دُونِ الَّذي أَمَّلتُ وُدًّا

ولَو طالبتُها خَرطُ القَتادِ

وَقالَ الناصِحونَ تَحَلَّ مِنها

بِبَذلٍ قَبلَ شِيمَتِها الجَمادِ

فَإِنكَ موشِكٌ أَلّا تَراها

وَتَعدُوَ دونَ غاضِرَةَ العوادي

فَقَد وَعَدتك لَو أَقَبلتَ وُدًّا

فَلَجَّ بِكَ التَّدَلُّلُ في تعادِ

فَأَسرَرتُ النَدامَةَ يَومَ نادى

بِرَدِّ جِمالِ غاضِرَةَ المُنادي

تَمادى البُعدُ دونَهُمُ فَأَمسَت

دُموعُ العَينِ لَجَّ بِها التَمادي

لَقَد مُنِعَ الرُقادُ فَبِتُّ لَيلي

تُجافيني الهُمومُ عَنِ الوِسادِ

عَداني أَن أَزورَكَ غَيرَ بُغضٍ

مُقامُك بَينَ مُصفَحَةٍ شِدادِ

وَإِنّي قائِلٌ إِن لَم أَزُرهُ

سَقَت دِيَمُ السَواري والغَوادي

مَحَلَّ أَخي بَني أَسَدٍ قَنَونا

إِلى يَبَةٍ إِلى بَركِ الغِمادِ

مُقِيمٌ بِالمَجازَةِ مِن قَنَونا

وَأَهلُكَ بِالأُجيفِرِ وَالثِمادِ

فَلا تَبعَدن فَكُلُّ فَتى سَيَأتي

عَليهِ الموتُ يَطرُقُ أَو يُغادي

وَكُلُّ ذَخيرَةٍ لا بُدَّ يَومًا

وَلَو بَقيت تَصيرُ إِلى النَفادِ

يَعِزُّ عَلَيَّ أَن نَغدو جَميعًا

وَتُصبِحَ ثاوِيًا رَهناً بِوادِ

فَلو فودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا

وَقَيتُكَ بِالطَّريفِ وَبِالتِلادِ

لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حيًّا

وَلكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان كثير عزة، شعراء العصر الأموي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
كثير عزة

كثير عزة

كُثَيِّرُ عَزّةَ واسمه كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر الخزاعي هو شاعرٌ عربي متيم من أهل المدينة المنورة وشعراء الدولة الأموية، اشتهر بعشقه عزة بنت جميل بن حفص بن إياس الغفارية الكنانية. زعمَ البعض أنَّ كثير عزة لم يكن مُخلصًا في حب عزة، وأنه أحب بعدها فتاة اسمها أم الحويرث.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

لو تجلى عن ناظريك الغبار

لو تجلى عن ناظريك الغبارُ لرأيت الكؤس كيف تدارُ ولبانت نار لديك كما با نت لموسى من جانب الطور نار ولزالت رسوم ذاتك فيمن لم

ديوان أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري

أمالي الزمان على بنيه

أَماليُّ الزَمانِ عَلى بَنيهِ حَوادِثُ أَصبَحَت شَرَّ الأَمالي أَصابَ الرَملَةَ الحَدَثانُ يَوماً فَخَصَّ وَما يَزالُ أَخا اِشتِمالِ وَهَل عُصِمَت جِبالٌ أَو بِحارٌ فَتَنجو ساكِناتٌ بِالرِمالِ

المكزون السنجاري

أنا ملآن بحبي

أَنا مَلآنٌ بِحُبّي فارغٌ مِن كُلِّ كَربِ مَن لَهُ عَينٌ كَعَيني مَن لَهُ قَلبٌ كَقَلبي وَكَلُبّي إِذ لَداعي الشَو قِ ما زالَ يُلَبّي فَلِذا أَضحى

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا – ابن زيدون

إني ذكرتُكِ بالزهراءِ مُشتاقا والأُفْقُ طَلْقٌ ومَرأى الأرضِ قد راقا وللنسيمِ اعتِلالٌ في أصائلِهِ كأنّهُ رَقّ لي فـ اعتلَّ إشفاقا — ابن زيدون Recommend0 هل

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً