Skip to main content
search

سَنَّ النَسيمُ تَعانُقَ الأَغصانِ

أَفَلا يَسُنُّ تَعانُقَ الخُلّانِ

هَذا وَبَينَهُمُ حَديثٌ ساكِتٌ

ناجى خَواطِرَهُم بِغَيرِ لِسانِ

فَهِمَت قُلوبُهُمُ فَلَمّا لَم يُجِب

عَنها اللِسانُ أَجابَتِ العَينانِ

وَالقَلبُ يُدرِكُ وَهوَ لَيسَ بِسامِعٍ

لَفظَ الدُموعِ بِأَلسُنِ الأَجفانِ

يا راحِلاً مِن عَينِهِ قَد أَصبَحَت

في الناسِ مُقفِرَةً بِلا إِنسانِ

فَإِذا جَرَت مِنها الدُموعُ فَإِنَّما

تَجري لِسُقيا ذِكرِكَ العَطشانِ

فَلَرُبَّما يَسقي غَليلَكَ ماؤُها

ما دُمتَ تَنزِلُ مِنهُ في نيرانِ

وَعِجِبتُ مِن مُتَوَسِّلٍ مُتَوَصِّلٍ

بِجَهَنَّمَ مِنهُ إِلى بُستانِ

أَمّا الخَواطِرُ فَالمُهاجِرَةُ الَّتي

تُبِعَت مِنَ الأَجفانِ بِالإِحسانِ

القاضي الفاضل

عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via