سل الكأس تزهو بين صبغ وإشراق

سل الكأس تزهو بين صبغ وإشراق - عالم الأدب

سَلِ الكَأسَ تَزهو بَينَ صَبغٍ وَإِشراقِ

أَذُوِّبَ فيها الوَردُ أَم وَجنَةُ الساقي

كُؤوسٌ تُحَيِيها النُفوسُ كَأَنَّها

حَديثُ تَلاقٍ في مَسامِعِ عُشّاقِ

إِذا قَتَلوها بِالمِزاجِ لِيَشرَبوا

أَعاشوا مُناهُم بَينَ مَوتٍ وَإِخلاقِ

تَثورُ كَأَنَّ الماءَ يَلسَعُ صِرفَها

وَصَوتُ المُغَنّي مِثلُ هَينَمَةِ الراقي

بِموسى إِذا ماشِئتَ سُكرِيَ غَنِّ لي

وَأَدهِق كُؤوسَ الخَمرِ أَيَّةَ إِدهاقِ

وَإِن شِئتَ إِعجازاً ضَرَبتَ بِذِكرِهِ

فُؤادي فَفَجَّرتَ العُيونَ بِآماقي

يُصاعِدُ أَنفاسي ضُحىً نَفَسَ الصَبا

وَيَقدَحُ في الأَحشاءِ نيرانَ أَشواقي

إِذا أَنا حَمَّلتُ البَليلَ صَبابَتي

غَدَت كَسُمومِ الفَتكِ لَفحَةَ إِحراقِ

وَتَعرِفُ مِنّي الريحُ زَفرَةَ عاشِقٍ

وَيَفهَمُ مِنّي البَرقُ نَظرَةَ مُشتاقِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن سهل الأندلسي، شعراء العصر الأندلسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات