Skip to main content
search

سُلَيمانُ دَلَّتني يَداكَ عَلى الغِنى


وَأَجرَيتَ لي عَزماً أَغَرَّ مُحَجَّلا


مَدَدتَ بِضَبعي جاهِداً فَعَقَدتَ لي


مَصاداً بِأَعنانِ السَماءِ وَمَعقِلا


وَعَلَّيتَني حَتّى ظَنَنتُ بِأَنَّني


سَأَعبُرُ مِن عَرضِ المَجَرَّةِ جَدوَلا


فَكَيفَ اِرتِحالي عَنكَ غَيرَ مُزَوَّدٍ


وَيا رُبَّ زادٍ لا يُبَلِّغُ مَنزِلا


وَلا سَيرَ إِلّا أَن أَشُدَّ حَقيبَةً


أَرى ضِمنَها مِن ضامِرِ الزادِ أَبحَلا


وَإِلّا فَزَوَّدني وَدادَكَ إِنَّني


أَسُلُّ عَلى جَيشِ الطَوى مِنكَ مُنصُلا


فَما صِرتُ حَربَ الدَهرِ حَتّى رَأَيتُهُ


يُحارِبُ مَن أَمسى وَأَصبَحَ مُرمِلا


وَكُنتُ إِذا ما ناكَرَتنِيَ بَلدَةٌ


فَزِعتُ إِلى الجُردِ العَناجيجِ وَالمَلا


وَمَن كانَ مَهجوراً كَما أَنا فيكُمُ


فَما يَستَحي الأَيّامَ أَن تَتَبَدَّلا

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن. شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via