Skip to main content
search

سَلامٌ عَلى عَهدِ الشَبيبَةِ وَالصِبا

وَأَهلاً وَسَهلاً بِالمَشيبِ وَمَرحَبا

وَيا راحِلاً عَنّي رَحَلتَ مُكَرَّماً

وَيا نازِلاً عِندي نَزَلتَ مُقَرَّبا

أَأَحبابَنا إِنَّ المَشيبَ لَشارِعٌ

لَيَنسَخَ أَحكامَ الصَبابَةِ وَالصِبا

وَفِيَّ مَعَ الشَيبِ المُلِمِّ بَقِيَّةٌ

تُجَدِّدُ عِندي هِزَّةً وَتَطَرُّبا

أَحِنُّ إِلَيكُم كُلَّما لاحَ بارِقٌ

وَأَسأَلُ عَنكُم كُلَّما هَبَّتِ الصَبا

وَما زالَ وَجهي أَبيَضاً في هَواكُمُ

إِلى أَن سَرى ذاكَ البَياضُ فَشَيَّبا

وَلَيسَ مَشيباً ما تَرونَ بِعارِضي

فَلا تَمنَعوني أَن أَهيمَ وَأَطرَبا

فَما هُوَ إِلّا نورُ ثَغرٍ لَثَمتُهُ

تَعَلَّقَ في أَطرافِ شَعري فَأَلهَبا

وَأَعجَبَني التَجنيسُ بَيني وَبَينَهُ

فَلَمّا تَبَدّى أَشنَباً رُحتُ أَشيَبا

وَهَيفاءَ بَيضاءُ التَرائِبِ أَبصَرَت

مَشيبي فَأَبدَت رَوعَةً وَتَعَجُّبا

جَنَت لِيَ هَذا الشَيبَ ثُمَّ تَجَنَّبَت

فَواحَرَبا مِمَّن جَنى وَتَجَنَّبا

تَناسَبَ خَدّي في البَياضِ وَخَدُّها

وَلَو دامَ مُسوَدّاً لَقَد كانَ أَنسَبا

وَإِنّي وَإِن هَزَّ الغَرامُ مَعاطِفي

لَآبى الدَنايا نَخوَةً وَتَعَرُّبا

أَتيهُ عَلى كُلِّ الأَنامِ نَزاهَةً

وَأَشمَخُ إِلّا لِلصَديقِ تَأَدُّبا

وَإِن قُلتُمُ أَهوى الرَبابَ وَزَينَباً

صَدَقتُم سَلوا عَنّي الرَبابَ وَزَينَبا

وَلَكِن فَتىً قَد نالَ فَضلَ بَلاغَةٍ

تَلَعَّبَ فيها بِالكَلامِ تَلَعُّبا

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via