سلام على بدر له السعد مطلع

ديوان ابن معصوم

سَلامٌ عَلى بَدرٍ له السَعدُ مطلعُ

وَشَمسٍ سَناها بالمناقب يَسطعُ

عَلى غرَّة العَليا عَلى هامَة العُلى

على من له المَجدُ المؤثَّل أَجمَعُ

عَلى من حَوى دَرَّ المكارم يافِعاً

عَلى من أَوى حجرَ العُلى وهو يَرضَعُ

سلامَ محبٍّ كلَّما عنَّ ذكرُهُ

تَكادُ حشاه بالأسى تتصدَّعُ

يذكِّره ضوءُ الصَباح جبينه

وَنشرُ الصبا ريّاه إِذ يتضوَّعُ

أَلا لَيتَ شِعري هَل دَرى مِن وداده

له مهجَتي دونَ الأَحبَّة مربَعُ

بأَنّي عَلى عَهدي له الدَهرَ ثابِتٌ

وإِن راحَ صَبري بعده يتضَعضَعُ

أَمرُّ عَلى رَبع به كانَ نازِلاً

فيخطُر لي ذاكَ الجنابُ الممنَّعُ

إِذا اِكتحلت عيني بآثار رَبعه

تحدَّر منها أَربعونَ وأَربعُ

أَلا أَيُّها الندبُ الهمام السميدعُ ال

أَغرُّ التقيُّ الأَروع المتورِّعُ

لك اللَه إِنّي للأذمَّة حافِظٌ

فَلا ترَ أَنّي غادِرٌ أَو مضيِّعُ

لئن غِبتَ عَن عَيني فشخصُك حاضِرٌ

بِباليَ لم أَبرَح أَراك وأَسمَعُ

وإِن شبَّ في قَلبي الغَضا بعدك الفضا

فَبالمنحنى من أَضلعي لك موضعُ

أَتاني كتابٌ منك يُشرق نورُهُ

كأَنَّ عَلى أَعطافِهِ الشَمسُ تلمعُ

تنوّع من نظمٍ ونثرٍ كأَنَّه

رياضٌ غدت أَزهارُها تتنوَّعُ

فَفي كلِّ سَطرٍ منه وشي منمنمٌ

وفي كلِّ فصل منه عِقدٌ مرصَّعُ

طربت به لفظاً ومعنىً كأَنَّما

أديرَ عليَّ البابليُّ المشَعشَعُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن معصوم، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات