سر حل حيث تحله النوار

ديوان أبو الطيب المتنبي

سِر حَلَّ حَيثُ تَحَلُّهُ النُوّارُ

وَأَرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقدارُ

وَإِذا اِرتَحَلتَ فَشَيَّعَتكَ سَلامَةٌ

حَيثُ اِتَّجَهتَ وَديمَةٌ مِدرارُ

وَأَراكَ دَهرُكَ ما تُحاوِلُ في العِدى

حَتّى كَأَنَّ صُروفَهُ أَنصارُ

وَصَدَرتَ أَغنَمَ صادِرٍ عَن مَورِدٍ

مَرفوعَةً لِقُدومِكَ الأَبصارُ

أَنتَ الَّذي بَجِحَ الزَمانُ بِذِكرِهِ

وَتَزَيَّنَت بِحَديثِهِ الأَسمارُ

وَإِذا تَنَكَّرَ فَالفَناءُ عِقابُهُ

وَإِذا عَفا فَعَطائُهُ الأَعمارُ

وَلَهُ وَإِن وَهَبَ المُلوكُ مَواهِبٌ

دَرُّ المُلوكِ لِدَرِّها أَغبارُ

لِلَّهِ قَلبُكَ ما يَخافُ مِنَ الرَدى

وَيَخافُ أَن يَدنو إِلَيكَ العارُ

وَتَحيدُ عَن طَبَعِ الخَلائِقِ كُلِّهِ

وَيَحيدُ عَنكَ الجَحفَلُ الجَرّارُ

يا مَن يَعِزُّ عَلى الأَعِزَّةِ جارُهُ

وَيَذِلُّ مِن سَطَواتِهِ الجَبّارُ

كُن حَيثُ شِئتَ فَما تَحولُ تَنوفَةٌ

دونَ اللِقاءِ وَلا يَشِطُّ مَزارُ

وَبِدونِ ما أَنا مِن وِدادِكَ مُضمِرٌ

يُنضى المَطِيُّ وَيَقرُبُ المُستارُ

إِنَّ الَّذي خَلَّفتُ خَلفي ضائِعٌ

مالي عَلى قَلَقي إِلَيهِ خِيارُ

وَإِذا صُحِبتَ فَكُلُّ ماءٍ مَشرَبٌ

لَولا العِيالُ وَكُلُّ أَرضٍ دارُ

إِذنُ الأَميرِ بِأَن أَعودَ إِلَيهِمِ

صِلَةٌ تَسيرُ بِشُكرِها الأَشعارُ

نشرت في ديوان المتنبي، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

إنا بالشعب الذي دون سلع

إِنّا بِالشِعبِ الَّذي دونَ سَلعٍ لَقَتيلاً دَمُهُ ما يُطَلُّ خَلَّفَ العِبءَ عَلَيَّ وَوَلّى أَنا بِالعِبءِ لَهُ مُستَقِلُّ وَوَراءَ الثَأرِ مِنّي اِبنُ أُختٍ مَصِعٌ عُقدَتُهُ ما…

وإن تميما منك حيث توجهت

وَإِنَّ تَميماً مِنكَ حَيثُ تَوَجَّهَت عَلى السِلمِ أَو سَلِّ السُيوفِ خِصامُها هُمُ الإِخوَةُ الأَدنَونَ وَالكاهِلُ الَّذي بِهِ مُضَرٌ عِندَ الكِظاظِ اِزدِحامُها هِشامٌ خِيارُ اللَهِ لِلناسِ…

تعليقات