زعازع ثم نكب

ديوان الشريف المرتضى

زَعازعٌ ثمّ نُكْب

خَطب لَعَمْرُكَ صَعْبُ

قولوا لِمَن هوَ مُغرىً

بذي الرّياسةِ صَبُّ

أَما تَراها خَبوطاً

تزلُّ طوراً وتكبو

لَها عُيوبٌ عَليها

يُحِبّها مَن يُحبُّ

تَبرّجَتْ لَيسَ عَنها

يَوماً لِعَينيكَ حُجْبُ

تَدنو وَتَنأى وَتَبدو

طَوراً هناكَ وَتَخبو

وَللدُموعِ عَلَيها

سَحٌّ وقَطْرٌ وسَكْبُ

كأنّها جِذْلُ راعٍ

ومِنْ حَوالَيهِ جُرْبُ

رَوْحٌ لَعَمْرُكَ فيها

لَكِنَّ عُقباهُ كَرْبُ

وَكَيفَ يلتَذُّ سِلمٌ

يَتْلو أُخيراه حربُ

مِن أَينَ خِلٌّ وَفيٌّ

حُلْوُ المَذاقَةِ عذبُ

لا عُجبَ فيهِ وَلَكِن

فيهِ لِقَلبيَ عُجبُ

كَالسّيفِ لَيسَ بِنابٍ

وَالسّيف بِالضربِ يَنبو

وَالطِّرفُ لَيسَ بِكابٍ

وَالطِّرف بِالرّكضِ يَكبو

إِيّاكَ إِن كُنت يوماً

تُحبُّ ما لا يُحبُّ

وَالضّرعُ لا دَرَّ فيهِ

فَليسَ يَنفَعُ حَلْبُ

وَالرّزقُ يَأتي شعوباً

وَإِن خَلا مِنهُ شَعبُ

ما اِجتُرَّ رِزقٌ بِحِرصٍ

سِيّان مَشيٌ وَوَثْبُ

كَم طائِرٍ صُدَّ عنهُ

وَنالهُ مَن يدُبُّ

وَنالَ رجْلٌ بطاءٌ

مِنهُ وَأَخفقَ رَكْبُ

لَو أَنصَفَتنا اللّيالي

وَكانَ لِلدّاءِ طِبُّ

ما كانَ بَغيٌ وَغَصْبٌ

وَلا اِبتِزازٌ وسَلْبُ

أَقسمتُ بِالبيتِ طافَتْ

بِهِ جَحاجحُ غُلْبُ

سَرَتْ وَأَدنَتْ إِلَيهِ

بِهِم جِيادٌ وَنُجبُ

شُعثٌ سغابٌ وَمِنْ تحْ

تِهمْ ظِماءٌ وسُغبُ

ما ضَرَّهُ وَهوَ يُطوى

إِلَيهِ سَهْبٌ فسَهْبُ

وَلِلملائكِ مِنْ حَوْ

لِهِ حَفيفٌ وقربُ

أَن لا يكونَ عَليهِ

لِلعَينِ وَشيٌ وعصْبُ

وَبِالّذي هَرَقوهُ

مِنَ الدّماء وصبّوا

وَالبائِتين بِجَمعٍ

لَهُم أُوارٌ وشبُّ

جَبّوا العَلائِقَ عَنهم

وَإِنَّما الإِثمَ جبّوا

لا اِبتَعتُ ذلّاً بِعِزٍّ

وَفي يَمينيَ عَضبُ

وَلا أقضّ عَلى ما

صنعتهُ لِيَ جَنبُ

وَلا تَركتُ لِساناً

يَقولُ لي لكَ ذَنبُ

أَذلَّ رَبّيَ قَوماً

لَهُم مِنَ الذُلّ شِربُ

رَأَوا قَذىً لَم يُبالوا

بِهِ فَأَغضوْا وعبّوا

قِيدوا بِبارقِ نَفعٍ

كَما يُقاد الأَجَبُّ

كَم ذا التمادي وعُمرٌ

يَجري بِنا ويخُبُّ

فَإِن عَتبتُ على الدّه

رِ ضاع منّيَ عتبُ

أَرعى الأمانيَ عُمري

مَرعىْ لَعمرُك جَدْبُ

وَلَيسَ بِالرّمحِ طَعنٌ

وَلَيسَ بِالسَّيفِ ضربُ

أَبغي وَما العودُ رَطْباً

ما كانَ وَالعودُ رَطْبُ

وَكانَ رَأسيَ لَيلاً

ما فيهِ للعينِ شُهْبُ

فَالآنَ لَيليَ صُبحٌ

يَزْوَرُّ عنه المحبُّ

نشرت في ديوان الشريف المرتضى، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

يا دين قلبك من

يا دينَ قَلبِكَ مِن با رِقٍ يُنيرُ وَيَحبو عَلى شَريقَيَّ نَجدٍ مَرعىً لِعَينِكَ جَدبُ كَما تُليحُ ذِراعٌ فيها مِنَ النَضرِ قُلبُ كَأَنَّهُ نارُ عَليا ءَ…

زماني كله غضب وعتب

زَمانِيَ كُلَّهُ غَضَبٌ وَعَتبُ وَأَنتَ عَلَيَّ وَالأَيّامُ إِلبُ وَعَيشُ العالَمينَ لَدَيكَ سَهلٌ وَعَيشي وَحدَهُ بِفَناكَ صَعبُ وَأَنتَ وَأَنتَ دافِعُ كُلِّ خَطبٍ مَعَ الخَطبِ المُلِمِّ عَلَيَّ…

يا صاح دعني فإنني نصب

يا صاحِ دَعني فَإِنَّني نَصِبُ حُبّي سُلَيمى وَتَركُها عَجَبُ جانَبتُ شَيئاً أُحِبُّ رُؤيَتَهُ لِلَّهِ دَرِّيَ أَهوى وَأَجتَنِبُ هَجَرتُ بَيتَ الحَبيبِ مِن حَذَرِ ال عَينِ وَنَفسي…

تعليقات