Skip to main content
search

زائِرٌ زارَني لِيَسأَلَ عَن حا

لي كَما يَسأَلُ الصَديقُ الصَديقا

كَيفَ حالي وَقَد غَدا اِبنُ جُبَيرِ

لِيَ دونَ الجيرانِ جاراً لَصيقا

غادِياً رائِحاً عَلَيَّ فَما يَت

رُكُني أَن أُريحَ أَو أَن أُفيقا

يَقتَضيني الغَداءَ وَالشَمسُ لَم تَب

زُغ طُلوعاً وَلَم تَبَلَّج شُروقا

مِعدَةٌ أَوَّلِيَّةٌ كَرَحى البُرِّ

تُلَقّى حوبّاً وَتُلقي دَقيقا

وَيَدٌ لاتَزالُ تَرمي بِأَحجا

رٍ مِنَ اللَقمِ تُعجِزُ المَنجَنيقا

صاحَ بُلعومُهُ فَخِلنا المُنادي

صاحَ في حَلقِهِ الطَريقَ الطَريقا

وَكَأَنَّ الفَتى يَطُمُّ رَكايا

قَد تَهَوَّرنَ أَو يَسُدُّ بُثوقا

وَإِذا جيءَ بِالخُوانِ تَخَوَّف

تُ وَأَشفَقتُ أَن يَموتَ خَنيقا

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via