ركب شوق بدار قلبي أناخا

ديوان عبد الغني النابلسي
شارك هذه القصيدة

ركب شوق بدار قلبي أناخا

أم فؤادي مع الغرام تواخى

لي بشرقيِّ رامةٍ فزرودٍ

صفوُ عيش هناك كان رخاخا

مع صحب عن العيان استقلوا

فطووه سباسباً وسباخا

رفقة لي بهم قديم عهود

لا يشوب الثبوت فيها انتساخا

ما تغنت بهم حداة المطايا

قط إلا وصرت كلّي صماخا

وبهم كلما تألق برق

ملت عن عالم الكيان انسلاخا

وإذا هبت الصبا هب قلبي

معها لايني ولا يتراخى

يا حبيباً هواه دين أناس

هم عليه قد عاهدوا الأشياخا

غائب الذات حاضر الوصف فينا

عرف أسمائه هو المسك فاخا

وجهه يوجب الفناء انكشافاً

والفنا فيه يغسل الأوساخا

لي على قربه دواوين عشق

نظمها العذب أطرب النساخا

لا تقل وجهه تحجب عني

هو بالعز لم يزل شماخا

إنما أنت عنه خلف حجاب

عاجزاً عن شهوده وخواخا

وعليه من القلوب طيور

حاضنات نفوسها الأفراخا

حسنه للعيون لا زال نوراً

وتجليه للقلوب مناخا

يا نديمي بحانة الغيب إن ال

غيب كالعين لم يزل نضاخا

فأملأ الكأس لي ولا تترنّم

بسوى من به السوى فيه ساخا

وأتى أمره إليَّ بروح

قام في زمر نشأتي نفاخا

صاد كل القلوب بالحسن لما

مد أكوانه لهن فخاخا

وأنا صيده بغير شباك

لا حراكا لا نفرة لا صراخا

نخلتي أثمرت هواه جنياً

حين مدت حشاشتي شمراخا

وأنا اليوم عنده في مقام

مطربٍ كلَّ من إليه أصاخا

قص لي ذكر حاطب في قريش

والكتاب الذي أتى روض خاخا

أنا بدريُّ وجهه لا ارتشاشاً

نوره في سابقاً وانتضاخا

أخذتني عيونه النجل لما

بي تجلى فكان سيلاً جلاخا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عبد الغني النابلسي، شعراء العصر العثماني، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر سوري وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان القاضي الفاضل
القاضي الفاضل

على نفسه بخل الباخل

عَلى نَفسِهِ بَخِلَ الباخِلُ فَيُظلَمُ إِن ذَمِّهُ السائِلُ اضيَبخَلُ عَنها وَيُجي عَلَي كَ لَقَد جَهِلَ الآمِلُ الجاهِلُ وَما هُوَ ذاخِرُ ما في يَدَيهِ وَلَكِن إِلى

ديوان أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري

ثلاث مراتب ملك رفيع

ثَلاثُ مَراتِبٍ مَلَكٌ رَفيعٌ وَإِنسانٌ وَجيلٌ غَيرُ إِنسِ فَإِن فَعَلَ الفَتى خَيراً تَعالى إلى قِنسِ المَلائِكِ خَيرِ قِنسِ وَإِن خَفَضَتهُ هِمَّتُهُ تَهاوى إِلى جِنسِ البَهائِمِ

ابن سهل الأندلسي

وألمى بقلبي منه جمر مؤجج

وَأَلمى بِقَلبي مِنهُ جَمرٌ مُؤَجَّجٌ أَراهُ عَلى خَدَّيهِ يَندى وَيَبرُدُ يُسائِلُني مِن أَيِّ دِينٍ مُداعِباً وَشَملُ اِعتِقادي في هَواهُ مُبَدَّدُ فُؤادي حَنيفيٌّ وَلَكِنَّ مُقلَتي مَجوسِيَّةٌ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر رثاء أبو طالب - أسبلت عبرة على الوجنات

شعر رثاء أبو طالب – أسبلت عبرة على الوجنات

أَسبَلَت عَبرَةٌ عَلى الوَجَناتِ قَد مَرَتها عَظيمَة الحَسَراتِ لِأَخِ سَيِّدٍ نَجيبٍ لِقَرمٍ سيّدٍ في الذُرى مِنَ الساداتِ سَيِّدٌ وَاِبنُ سادَةٍ أَحرَزوا المَج دَ قَديماً وَشَيَّدوا

من ارق واعذب ماقيل في الغزل لحصري القيرواني

يَا لَيْلُ الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ * أَقِيَامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ رَقَـدَ السُّمَّـارُ فَأَرَّقَـهُ * أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لـهُ * ممّا يَرْعَاهُ ويَرْصُدُهُ كَلِفٌ

شعر أبو القاسم الشابي لأذوب في فجر الجمال

شعر أبو القاسم الشابي – لأذوب في فجر الجمال

أمَّا إِذا خمدت حياتي وانقضى عُمُري وأخرسَتِ المنيَّةُ نائي وخبا لهيبُ الكون في قلبي الَّذي قد عاش مِثْلَ الشُّعْلَةِ الحمراءِ فأنا السَّعيد بأنَّني مُتحوِّلٌ عن

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً