رحلوا فشموسهم تجب

ديوان ابن الساعاتي

رحلوا فشموسهمُ تجبُ

وفؤادي من قلق يجبُ

فالبرق لناري مبتسمٌ

والسحبُ لدمعي تنتحب

فسيقتِ الغيثُ طلولهمُ

والبُّ بربعكَ يا لبب

وغدتْ ملابسها قشبٌ

بك عن كثبٍ تلك الكثب

فاليكَ منك شكاية ذي

قلبٍ فتكتْ فيه القلب

أو ما وظبائك ساحبةً

وشحاً كفؤادي تضطرب

هيفاً قضبٌ أعطا فهمُ

عيناً ألحاظهمُ قضب

وكفاكَ لقد سلبوا جلدي

وضلالٌ أنشدُ ما سلبوا

أنفاسي بعدهمُ صعدٌ

ودموعي واكفةٌ صبب

وبروحي ألمى ذو شنبٍ

والعاشقُ آفتهُ الشنب

من ريقتهِ ومقّبلهِ

كالقهوةِ وشَّحها الحبب

وهمَ الأقوامُ الخمرُ بفيه فك

يف يخصُّ بها العنب

يا مانع َ كأسِ مقَّبلهِ

إدلالٌ صدّكَ أمْ غضب

ومديراً كأسَ سلافتهِ

كالفضّة مازجها الذهب

أقبلتَ وكفّك ما خضبت

وكأنك منها تختضب

عجبٌ عشّاقك أنّهمُ

سكروا باللحظ وما شربوا

أكذاك تعزُّ متى ذلُّوا

لهواك وتمنعُ أن طلبوا

لملكتَ الحسنَ فكلٌّ منـ

ـك يحوز الحسنَ ويكتسب

بك تمُّهمُ وكذاك الشمس

تمام البدر بما تهب

لم يبق جفاكَ ليَ دمعاً

ينهلُّ عليك وينسكب

كصلاح الدين الناصر يو

سف جاد فليس له نشب

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن الساعاتي، شعراء العصر الأيوبي، قصائد
لقد قمنا بعمل استبيان سريع مكون من 10 أسئلة لاستطلاع أراءكم حول مستوى الخدمات المقدمة من خلالنا للعمل على تحسينها وتطويرها  نرجو منكم تعبئة هذه الاستبانة شاكرين لكم حسن تعاونكم. رابط الاستبيان  

قد يعجبك أيضاً

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات