رحلت عنك رحيل المرء عن وطنه

ديوان البحتري

رَحَلتُ عَنكَ رَحيلَ المَرءِ عَن وَطَنِه

وَرِحلَةَ السَكَنِ المُشتاقِ عَن سَكَنِه

وَما تَباعَدتُ إِلّا أَنَّ مُستَتِراً

مِنَ الزَمانِ نَأَتهُ الدارُ عَن جُنَنِه

أُنسٌ لَوَ أَنّي بِنِصفِ العُمرِ مِن أَمَمٍ

أَشريهِ ما خِلتُني أَغلَيتُ في ثَمَنِه

فَإِن تَكَلَّفتُ صَبراً عَنكَ أَو مُنِيَت

نَفسي بِهِ فَهوَ صَبرُ الطَرفِ عَن وَسَنِه

وَما تَعَرَّضتُ مِن شَينوخَ عارِفَةً

إِلّا تَعَرَّضَ عُثنونٌ عَلى ذَقَنِه

فَاِسلَم أَبا صالِحٍ لِلمَجدِ تَعمُرُهُ

بِأَريَحِيَّةِ مَحمودِ النَثّا حَسَنِه

نشرت في ديوان البحتري، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

أما وهذا الزمان يمتحنه

أَما وَهَذا الزَمانُ يَمتَحِنُه بِصَرفِهِ تارَةً وَيَمتَهِنُه إِذا جَرى نَحوَ غايَةٍ عَبَأَت لَهُ الرَدى مِن زَمانِهِ إِحَنُه فَلا مَلومٌ عَلى دَنيأَتِهِ عَمّا سَمَت لِإِدِّراكِهِ فِطَنُه…

تعليقات