Skip to main content
search

رَحَلتُ عَنكَ رَحيلَ المَرءِ عَن وَطَنِه

وَرِحلَةَ السَكَنِ المُشتاقِ عَن سَكَنِه

وَما تَباعَدتُ إِلّا أَنَّ مُستَتِراً

مِنَ الزَمانِ نَأَتهُ الدارُ عَن جُنَنِه

أُنسٌ لَوَ أَنّي بِنِصفِ العُمرِ مِن أَمَمٍ

أَشريهِ ما خِلتُني أَغلَيتُ في ثَمَنِه

فَإِن تَكَلَّفتُ صَبراً عَنكَ أَو مُنِيَت

نَفسي بِهِ فَهوَ صَبرُ الطَرفِ عَن وَسَنِه

وَما تَعَرَّضتُ مِن شَينوخَ عارِفَةً

إِلّا تَعَرَّضَ عُثنونٌ عَلى ذَقَنِه

فَاِسلَم أَبا صالِحٍ لِلمَجدِ تَعمُرُهُ

بِأَريَحِيَّةِ مَحمودِ النَثّا حَسَنِه

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024