Skip to main content
search

دَواعي الحينِ سُقنَ إِلى نَجاحِ

رُكوبَ البَغيِ لِلأَجَلِ المُتاحِ

وَلَو نُصحاً أَرادَ لَكانَ فيهِ

عُبَيدُ اللَهِ أَسبَقَ مِن نَجاحِ

فَحاقَ بِرَأسِهِ ما كانَ يَنوي

وَحَلَّ بِأَهلِهِ سوءُ الصَباحِ

مُدِلٌّ بِالسِعايَةِ وَالتَبَدّي

بِها قَتَلَ الإِمامَ بِلا جُناحِ

وَأَكذَبُ مِن مُسَيلَمَةَ بنِ صَعبٍ

وَأَفضَحُ في العَشيرَةِ مِن سَجاحِ

بَدَت لِخَليفَةِ الرَحمَنِ مِنهُ

مَزايِنُ خائِنٍ نَطِفٍ وَقاحِ

فَكانَ يُريدُ نُصحاً وَهوَ مُضبٍ

عَلى غِشٍّ كَأَطرافِ الرِماحِ

فَأُبسِلَ بِالَّذي كَسِبَت يَداهُ

وَعَمَّ الناسَ ذَلِكَ بِالصَلاحِ

فَلا عَدِمَ الإِمامُ صَوابَ رَأيٍ

نَفى الجَزباءِ عَن عَطَنِ الصِحاحِ

وَأَبقاهُ الإِلَهُ بَقاءَ نوحٍ

لِتَشيِيدِ المَكارِمِ وَالسَماحِ

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via