دعا بالوحاف السود من جانب الحمى

ديوان الشريف الرضي

دَعا بِالوِحافِ السودِ مِن جانِبِ الحِمى


نَزيعُ هَوىً لَبَّيتُ حينَ دَعاني


تَعَجَّبَ صَحبي مِن بُكائي وَأَنكَروا


جَوابي لِما لَم تَسمَعِ الأُذُنانِ


فَقُلتُ نَعَم لَم تَسمَعِ الأَذنُ دَعوَةً


بَلى إِنَّ قَلبي سامِعٌ وَجَناني


وَيا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ خَبِّروا


طَليقاً بِأَعلى الخَيفِ أَنِّيَ عاني


عِدوهُ لِقائي أَو عِدوني لِقاءَهُ


أَلا رُبَّما دانَيتُ غَيرَ مُداني


وَما حائِماتٌ يَلتَقينَ مِنَ الصَدى


إِلى الماءِ قَد موطِلنَ بِالرَشَفانِ


يَزيدُ لَها بِالخِمسِ بَينَ ضُلوعِها


تَنَسُّمُ ريحِ الشيحِ وَالعَلَجانِ


إِذا قيلَ هَذا الماءُ لَم يَملِكوا لَها


مَعاجاً بِأَقرانٍ وَلا بِمَثانِ


بِأَظمى إِلى الأَحبابِ مِنّي وَفيهِمُ


غَريمٌ إِذا رُمتُ الدُيونَ لَواني


فَيا صاحِبَي رَحلي أَقِلّا فَإِنَّني


رَأَيتُ بِلَيلى غَيرَ ما تَرَيانِ


وَيا مَزجِيَ النِضوِ الطَليحِ عَشِيَّةً


تُراكَ بِبَطنِ المَأزِمَينِ تَراني


وَهَل أَنا غادٍ أَنشُدُ النَبلَةَ الَّتي


بِها عَرَضاً ذاكَ الغَزالُ رَماني


فَلَم يَبقَ مِن أَيّامِ جَمعٍ إِلى مِنىً


إِلى مَوقِفِ التَجميرِ غَيرُ أَماني


يُعَلَّلُ دائي بِالعِراقِ طَماعَةً


وَكَيفَ شِفائي وَالطَبيبُ يَماني

نشرت في ديوان الشريف الرضي، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات