خليلي من سعد قفا فتأملا

ديوان ابن الساعاتي
شارك هذه القصيدة

خليليَّ من سعدٍ قفا فتأملا

بقية ما أضنى الفراق وانحلا

وجسماً مقيماً بعد صبرٍ ترحَّلا

أما واللَّمى وجداً بساكنةِ الملا

لقد ضاق باع الصبر أن أتحمَّلا

…….

بليت بدمعٍ كالغواني تلوُّنا

وقلبٍ أبي إلاَّ الصبابة والعنا

فقيرٌ من السلبوان لا يأمل الغنى

إذا الحسن أعطاها من النفس المنى

فما شأن أجلاب القطيعة والقلى

…….

خذي الدمع إلاَّ فابعثي سنة الكرى

وجودي بطيفٍ لو أذنتِ لهُ سرى

ولا تحبسي قلباً من الصبرُ معسراً

أذاد كما شاء الدلال فلا أرى

بخدّك روضاً أو بثغرك منهلا

…….

أهنتِ فتى لولا جفونك لم يهن

وخنتِ محباً في المحَبة لم يخن

سخياً بنفسٍ غير سرّك لم يصن

وحملتني ذنب الدموع ولم يكن

بأول دمعٍ أو دمٍ طلَّه طلا

…….

سقى الله أطلال الثنية ملعبا

وحياً الحيا تلك الأباطح والرُّبى

ليالي لم يركب من الهجر مركباً

تنقَلتِ عن عهد الغواية والصّبا

ومن عادة الأقمار أن تتنقلا

…….

نجوتِ بنفس من غرامي سليمةٍ

وحلتِ طباعاً عن عهودٍ كريمةٍ

وما أنا ممن يدّعي نقلَ شيمةٍ

وملتِ إلى الواشين غير ملومةٍ

ومن يمنع الأغصان أن تتميلا

…….

سرى البارق النجديُّ لو كان انجدا

فذكر أطراب العقيق وجدَّدا

ولولا الجوى ما كنت أسأله الندى

لعلّ أهاضيب الحيا تنقع الصدى

وما شب ومضٌ بالجوانح يصطلى

…….

هو السابق المحمود في كل موقفٍ

إذا ما جرى في متن بيداء صفصفِ

أفاض عليها كل بردٍ مفوّفِ

يحدّث عن جود العزيز بن يوسفِ

إن أنهلَّ أو عن بشرهِ أن تهللا

…….

تقابل منهُ طلعة البدر بازغا

فتى غادر التوحيد للشرك دامعاً

وماء الندى في وجنة الدهر سائغاً

سحبنا به كمَّا من المزن سابغا

ودسنا به ذيلاً من المزن مسبلا

…….

يرى أن جوداً يبلغ المنَّ سبَّةٌ

وتصحبهُ نفسٌ إلى المجد صبَةٌ

حبيبٌ إليها المال والمال نهبةٌ

وما جمعتهُ والسحائبَ حلبةٌ

من المحل إلاَّ جاءَ في الجود أولاً

…….

أجاز فأضحى كلُّ نادٍ بهِ ندِ

فما طال منهُ عمرُ وغدٍ إلى غدِ

وأغنت أيادي كفّهِ كلّ ذي يدِ

فلولا انقطاع الوحي بعد محمدِ

لكان نبياً في السماحة مرسلا

…….

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن الساعاتي، شعراء العصر الأيوبي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

علي بن محمد بن رستم بن هَردوز، أبو الحسن، بهاء الدين بن الساعاتي. (1158 - 1207) م شاعر مشهور، خراساني الأصل، ولد ونشأ في دمشق. وكان أبوه يعمل الساعات بها. قال ابن قاضي شهبة: برع أبو الحسن في الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية وسكن مصر. وتوفي بالقاهرة. وأخوه الطبيب ابن السَّاعاتي (618 هـ 1221 م)

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

بالغور أهلك يابثين وأهلنا

بِالغَورِ أهلُكِ يابُثَينَ وأهلُنا بالأبْرَقَينِ فأينَ أينَ المُلْتقى بَعُدَ المزَارُ فلو سَرى لزيارتِي طيفُ الخيالِ ثَناهُ هولُ المُرتَقى كم شِمتُ برقاً منك أخْلَفَ نوْءُه قبلَ

ابن الوردي

منجم تحته والميل قد نصبا

مُنَجِّمٌ تحتَهُ والميلُ قدْ نصبا فخانَهُ عقلُ مَنْ يهواهُ معقولُ كالشمسِ لوْ أنَّ شمسَ الأفقِ ناطقةٌ في دفِّها سعةٌ قدّامُها مِيلُ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

رأيت الدهر يرفع كل وغد

رأيت الدهر يرفع كل وغدٍ ويخفض كل في شيم شريفَهْ كمثل البحر يغرق فيه حيٌّ ولا ينفك تطفو فيه جيفَهْ أو الميزان يخفض كل وافٍ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر خليل مطران - يا مصر أنت الأهل والسكن

شعر خليل مطران – يا مصر أنت الأهل والسكن

يَا مِصْرُ أَنْتِ الأَهْلُ وَالسَّكَنُ وَحِمىً عَلَى الأَرْوَاحِ مُؤْتَمَنُ حُبِّي كَعَهْدِكِ فِي نَزَاهَتِهِ والحُبُّ حَيْثُ القَلْبُ مُرْتَهَنُ — خليل مطران Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات

شعر العباس بن الأحنف - كفى حزنا أني أرى من أحبه

تفهم أيها الرجل الجهول – أحيحة بن الجلاح

تَفَهَّم أَيُّها الرَجُلُ الجَهولُ وَلا يَذهَب بِكَ الرَأيُ الوَبيلُ فَإِنّ الجَهلَ مَحمِلُهُ خَفيفٌ وَإِنَّ الحِلمَ مَحمِلُهُ ثَقيلُ — أحيحة بن الجلاح Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً