خذ الناس أو دع إنما الناس بالناس

ديوان أبو العتاهية

خُذِ الناسَ أَو دَع إِنَّما الناسُ بِالناسِ

وَلا بُدَّ في الدُنيا مِنَ الناسِ لِلناسِ

وَلَستُ بِناسٍ ذِكرَ شَيءٍ تُريدُهُ

وَما لَم تُرِد شَيئاً فَأَنتَ لَهُ ناسِ

مِنَ الظُلمِ تَشغيبُ امرِئٍ غَيرِ مُنصِفٍ

وَما بِامرِئٍ لَم يَظلِمِ الناسَ مِن باسِ

أَلا قَلَّ ما يَنجو ضَميرٌ مِنَ المُنى

وَفيهِ لَهُ مِنهُنَّ شُعبَةُ وَسواسِ

وَلَم يُنجِ مَخلوقاً مِنَ المَوتِ حيلَةٌ

وَلو كانَ في حِصنٍ وَثيقٍ وَأَحراسِ

وَما المَرءُ إِلّا صُرَةٌ مِن سُلالَةٍ

يَشيبُ وَيَفنى بَينَ لَمحٍ وَأَنفاسِ

تُديرُ يَدُ الدُنيَ الرَدى بَينَ أَهلِها

كَأَنَّهُمُ شَربٌ قُعودٌ عَلى كاسِ

كَفى بِدِفاعِ اللَهِ عَن كُلِّ خائِفٍ

وَإِن كانَ فيما بَينَ نابٍ وَأَضراسِ

وَكَم هالِكٍ بِالشَيءِ مِمّا يَلُذُّهُ

وَكَم مِن مُعافاً خَرَّ مِن جَبَلٍ راسِ

نشرت في ديوان أبو العتاهية، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

لئن صبر الحجاج ما من مصيبة

لَئِن صَبَرَ الحَجّاجُ ما مِن مُصيبَةٍ تَكونُ لِمَرزوءٍ أَجَلَّ وَأَوجَعا مِنَ المُصطَفى وَالمُصطَفى مِن ثِقاتِهِ خَليلَيهِ إِذ بانا جَميعاً فَوَدَّعا وَلَو رُزِئَت مِثلَيهِما هَضبَةُ الحِمى…

ألا إنما الدنيا عروس وأهلها

أَلا إِنَّما الدُنيا عَروسٌ وَأَهلُها أَخو دَعَةٍ فيها وَآخَرُ لاعِبُ وَذو ذِلَّةٍ فَقراً وَآخَرُ بِالغِنى عَزيزٌ وَمَكظوظُ الفُؤادِ وَساغِبُ وَبِالناسِ كانَ الناسُ قِدماً وَلَم يَزَل…

تعليقات