Skip to main content
search

حُيِّيتَ يا رَبْعَ الحِمَى بِزَرُودِ

مِنْ مُغْرَمٍ دَنِفِ الحَشَا مَعْمُودِ

يا نُزْهَتِي الكُبْرى ومَعُدِن لذَّتِي

ومَحَلَّ أَهْلِ مَوَدَّتِي وعُهُودِي

عُوجُوا عليهِ فَلَسْتُ أُبْرِدُ غُلَّةً

حَتّى أُعَفِّر في ثَراهُ خُدُودي

لَوْ كُنْتُ إِذْ أَدْعو أُجَابُ لَقُلْتُ يا

أَيّامَ وَصْلي بالأَحِبَّةِ عُودِي

أَيّامُ ذاتِ الخالِ لَيْسَ تَخِلّ في

وَعْدٍ وَذاتِ الجيدِ ذاتِ الجُودِ

وَرَشِيقَةُ الأَعْطَافِ ذاتُ مُقبَّلٍ

يَفْتَرُّ عَنْ عَذْبِ الرّضَابِ بَرُودِ

نَادَيْتُهَا والرَّكْبُ بَيْنَ مُوَدَّعٍ

يَهْدي الجَوَى وَمُودِّعٍ مَكْمُودِ

يا ظَبْيةَ الوَعْسَاءِ ما ضَرَّ الهَوَى

لَوْ كُنْتِ مِنْ قَنْصِي وبَعْضِ صُيُودِي

قَالُوا الشَّبَابُ إِلى الغَواني شَافِعٌ

مَا لي رَجَعْتُ بِشَافِعٍ مَرْدُودِ

قَالُوا الثَّرَاءُ يَزِينُهُ فَاعْمدْ إِلى

ظِلِّ ابنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ المَمْدُودِ

فَخَرجتُ أُظْهِرُ هِمَّتي ومحبَّتي

وَمَطِيَّتي ومَقاصِدِي وقَصِيدي

وَسَريتُ مُدَّلِجاً إِليه ومُدْلِحاً

وَالشّوْقُ يُدْني مِنْهُ كُلَّ بَعِيدِ

لا وَعْرُ أَهْلِ الشّام يُبْعِدني وَلَا ال

رَمْلُ المدِيدُ ولا اتِّسَاعُ البيدِ

حَتَّى أَنَخْتُ بِمَنْ بِهِ اتَّضَحَتْ لَنَا

طُرُقُ الهُدَى وأَدلَّةُ التَّوْحِيدِ

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شاعر مترقق، مقبول الشعر، لقب لرقته وطرافة شعره بالشاب الظريف، فغلب عليه هذا اللقب وعرف به.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via