Skip to main content
search

حَطَطتُ المَكارِمَ عَن عاتِقي


وَجَرَّدَني الذُلُّ عَن مَحتِدي


وَإِلّا فَلا أَمَّني النازِلونَ


وَلا جاءَني الطارِقُ المُجتَدي


وَلا قُلتُ إِنّي عِندَ الفَخا


رِ إِلّا لِغَيرِ أَبي أَحمَدِ


مَتى حُلتُ عَن وِدِّكَ المُصطَفى


وَأَخلَفَ ما رُمتُهُ مَولِدي


سَأَلقاكَ بِالعَهدِ عِندَ المَخيبِ


وَها أَنا في حِليَةِ الأَمرَد


وَإِنّي إِذا لَم أَجِد ناصِراً


وَجَدتُكَ أَنصَرَ لي مِن يَدي


خُذِ الوَقتَ وَاِعلَم بِأَنَّ اللَبيبَ


يَأخُذُ مِن يَومِهِ لِلغَدِ


فَما يَنفَعُ المَرءَ بَعدَ المَنونِ


قَولُ النَوادِبِ لا تَبعَدِ


عَلى أَنَّني تُحفَةٌ لِلصَديقِ


يَروحُ بِنَجوايَ أَو يَغتَدي


وَإِنّي لَيَأنَسُ بي الزائِرونَ


أَنيسَ النَواظِرِ بِالأُثمُدِ


تُغَمَّضُ لي أَعيُنُ الحاسِدينَ


كَالشَمسِ في ناظِرِ الأَرمَدِ


فَلا دَخَلَ البُعدُ ما بَينَنا


ولا فَكَّ مِنّا يَداً عَن يَدِ


وَطُوِّلَ أَيّامُنا بِالمُقامِ


في ظِلِّ عَيشٍ رَقيقٍ نَدي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن. شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via