حدث البارق عن صنعا وعن

ديوان الأمير الصنعاني

حدث البارق عن صنعا وعن

ساكنيها يا سقى صنعا اليمن

وروى عنهم حديثاً مسنداً

مثله يروى لأرباب الفطن

ما تلقاه البخاري ولا

مسلم عنه ولا أهل السنن

ليس غيري عارفاً أسراره

إن سر البرق للمضنى علن

لا عجيب فعن السكان لا

يعرف الأخبار إلا ابن السكن

يا أحبائي لقد أحسنتم

إذ طويتم فيه أخبار الوطن

فلقد أنبأني عنكم بما

هز من قلبي أغصان الشجن

ولقد أذكرني تلك الربى

التي نفرني عنها الزمن

كنت في روضاتها مرتعياً

أي غصن أرتضيه وفنن

لا أظن الدهر لي مستيقظاً

نافياً عن طرفه طيب الوسن

ستوفاي من نومه منتبهاً

يضع الأسهم في قوس المجن

ورماني بسهام فرقت

بين من أهوى وبيني بالظعن

لا أرى لي مستقراً بعدها

في قرار الأرض أو أعلى القنن

كل أرض جئتها تلفظني

فكأني في فم الدنيا درن

شيمة للدهر لا أنكرها

تخدع المغتر فيها بالهدن

ماله سلم وإن سالم في

ظاهر الأمر فللحرب كمن

ولسان الحال منه قائل

من نجا من فتنتي قُلْ لِيَ من

ما نجا مِنِّيَ من صاحبني

سل ملوك الشام عني واليمن

سل بني مروان عن أملاكهم

وبني العباس واسأل ذي يزن

بل سل الأقطاب مثل المرتضى

وبنيه من حسين وحسن

ما نجا العالم والجاهل والم

لك الفتاك والظبي الأغن

فادَّرْع صبراً لسهم البين إن

هو وافاك فما يجدي الحزن

وجُب الأقطار وانزل حيث لا

تشتهي وأنف عن العين الوسن

والق قوماً أصلهم من آدم

سل بما عنهم ولا تسأل بمن

فهم الأحجار إن حادثتهم

وهم الأموات إن هزوا لمن

ولصوص فاحترس منهم فهم

يلبسون الميت أثواب الكفن

لا أراهم يشبهون الناس في

أي شيء منهم إلا البدن

جيرة قد أنَّ قلبي منهم

لا إليهم أبداً واللّه حنّ

فسقى اللّه بصنعا جيرة

أخذوا قلبي من غير ثمن

رحل الجسم برغمي عنهم

وفؤادي عندهم طوعاً قطن

ليت شعري أبطلوا وُدَّ فَتىً

قلب الدهر له ظهر المجن

أم تناسوا خلة ما خلتها

أبداً تنسى إلى بعد الدفن

أتظنون بأني بعدكم

أطعم النوم إذا ما الليل جن

بعدكم ما راق لي شيء ولا

شاهدت عيناي من شيء حسن

إن تغنى بلبل قلت له

أيها البلبل قف لا تتغن

فاذكرونا مثل ذكرانا فما

عنكم نسهو مدى الدهر ولن

لا تناسوا كم كؤوس شنفت

عصرت خمرتها من كل فن

ومذ جناها بنظم رائق

قسما بالبيت لو يقرع طن

لا كهذا النظم قد لفقته

من هزيل القول ما فيه سمن

فاقبلوه وأقيلوا عثرة

منه إن وافى إليكم واستكن

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الأمير الصنعاني، شعراء العصر العثماني، قصائد
لقد قمنا بعمل استبيان سريع مكون من 10 أسئلة لاستطلاع أراءكم حول مستوى الخدمات المقدمة من خلالنا للعمل على تحسينها وتطويرها  نرجو منكم تعبئة هذه الاستبانة شاكرين لكم حسن تعاونكم. رابط الاستبيان  

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات