Skip to main content
search

حبستْنا السماءُ حبساً كريماً

من كريمٍ وعِندَ حُرٍّ كريمِ

فظللنا بما ادَّعيناه من حل

مٍ وعلم ونائلٍ ونعيمِ

في أمانٍ ومَأمَنٍ بين غَيْثٍ

وغياثٍ لحادث وقديمِ

قاسمٍ قاسمِ العطايا الذي حا

ز العُلى وحْدَهُ بغيرِ قسيمِ

فرأينا العُلا أحَظَّ به مِنْ

هُ بها في قضاءِ كُلِّ حكيمِ

كَسْرَوِيٌّ شرابهُ من رحيقٍ

ومِزاجُ الرحيقِ من تَسْنيمِ

وغناءٌ كأَنَّهُ أرْيَحيّا

تُ الصِبى تستخِفُّ حِلْمَ الحليمِ

قَيِّمٌ كلّهُ وإنْ صِيغَ مِنْ أعْ

وجَ ذي عطفةٍ ومن مُستقيمِ

في رِباعٍ مثلِ الرياضِ يُحَيِّي

كَ بأنفاسها رَقيقُ النسيمِ

مَنْ سقَى ما سقَى وأسمعَ ما أسْ

مع لم يُبِق غايةً للنديمِ

جعل الله ريح دولتِهِ الده

رَ نَسيماً يَفوقُ كلَّ نَسيمِ

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024