جيب الزمان على الآفات مزرور

ديوان أبو العلاء المعري

جَيبُ الزَمانِ عَلى الآفاتِ مَزرورُ

ما فيهِ إِلّا شَقِيُّ الجَدِّ مَضرورُ

أَرى شَواهِدَ جَبرٍ لا أُحَقِّقُهُ

كَأَنَّ كَلّاً إِلى ما ساءَ مَجرورُ

هَوِّن عَلَيكَ فَما الدُنيا بِدائِمَةٍ

وَإِنَّما أَنتَ مِثلُ الناسِ مَغرورُ

وَلَو تَصَوَّرَ أَهلُ الدَهرِ صورَتَهُ

لَم يُمسِ مِنهُم لَبيبٌ وَهوَ مَسرورُ

لَقَد حَجَجتَ فَأَعطَتكَ السُرى عَنتاً

فَهَل عَلِمتَ بِأَنَّ الحَجَّ مَبرورُ

وَالخَيرُ وَالشَرُّ مَمزوجانِ ما اِفتَرَقا

فَكُلُّ شُهدٍ عَلَيهِ الصابُ مَذرورُ

وَعالَمٌ فيهِ أَضدادٌ مُقابِلَةً

غِنىً وَفَقرٌ وَمَكروبٌ وَمَقرورُ

نشرت في ديوان أبو العلاء المعري، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات