ثوى جبل العلم الذي طال واندكا

ديوان الأمير الصنعاني

ثوى جبل العلم الذي طال وانْدكَّا

وأصبح عقد الجود والعلم منفكا

هو الخطب قد أصل الحشا لهب الأسى

فكم مهجة أنكى وكم مقلةٍ أبكى

فقل للعفاة السائلين توقفوا

ولا تطلقوا سفن المطالب والفلكا

فقد غاض بحر الجود بعد اضطرابه

بأمواج بذل لا تحاي ولن تحكى

فتى همة إيثار من كان معدماً

فلم يدخر مما يخوله سلكا

أبا كن للأيتام بعد أبيهم

فلم تعرف الأيتام ما العيشة الضنكا

حليم إذا الجاني أتاه كأنه

أتاه بأمر يوجب البر والضحكا

ويلبس من وافاه في برد وروعة

من الأمن برداً لا يخاف له هتكا

يرى زهرة الدنيا هباء زهادة

وينظر ما يأتيه من صدقها إفكا

على مثله تُذْرِي العيون دموعها

كعقد من المرجان قد قطع السلكا

ولا ألتقي قلنا نصك تأسياً

خدوداً مصونات على فقده صكا

سأبكيه لا كالخود يقصر حقها

ولكن بدرس الذكر في الليلة الحلكا

سلام على تلك الشمائل إنها

إلى اللّه فيما ناب من فقدها يشكى

سلام على تلك الشمائل إنها

شمائل أبرار على مثلها يبكى

سقى جَدَثاً قد ضمه غيث رحمة

وأفرشه من طيب رضوانه مِسْكا

نشرت في ديوان الأمير الصنعاني، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات