تناءوا وما شطت بنا عنهم الدار

ديوان أسامة بن منقذ

تَناءَوْا وما شطّت بنا عنهمُ الدّارُ

ومالَت بهم عَنّا خُطوبٌ وأقدارُ

همُ جِيرَتي والبعدُ بيني وبينَهم

وأعجبُ شيءٍ بُعدُ مَن هُوَ لي جارُ

لهم مِنّيَ العُتْبى إذا ما تجرّمُوا

وبَذْلُ الرّضا إن أنصفوني أو جارُوا

أجيرةَ قَلبي والّذين هَواهمُ

تَوافقَ إعلانٌ عليه وإسرارُ

تظنّونَ أنّ الصّبرَ يُنجدُ بَعدكم

على بُعدِكُم هَيهاتَ صَبْريَ غَرّارُ

إذا عنّ ذِكراكُم عرَتْنِيَ سَكرةٌ

كأنّي سَقاني البابليَّةَ خَمّارُ

حفِظتُ هَواكُم حِفظَ جَفْنٍ لمُقْلَةٍ

وضاعتْ مودَاتٌ لديكم وأسْرارُ

وعارٌ بِكُم أن تعترِيكُم ملالةٌ

وحاشَى هواكُمْ أن يُدنِّسَه العارُ

أعاتِبُكم أرجو عواطفَ وُدِّكمْ

وفيكُم على ما أوجبَ العتبَ إصرارُ

ومن عجبٍ أنّي أرِقْتُ لراقِدٍ

وألزَمني حفظَ المودّة غدّارُ

أحينَ استَرَقَّ القلبَ واقتادَني الهَوى

وأسلَمَني من حُسن صبريَ أنصارُ

تَصدّى لصدّي واعترتْهُ ملالةٌ

قَضَتْ بِبعادي والملالاتُ أطوارُ

فهلاّ ودمِعي ما اريقَت جِمَامُهُ

وقَلبِيَ لم تُسعَرْ بأرجائِه النّارُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أسامة بن منقذ، شعراء العصر الأيوبي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات