Skip to main content
search

تَغدو عَلى الأَرضِ في حالاتِ ساكِنِها

وَتَحتَها لِهُدوءِ الجِسِّ نَضطَجِعُ

وَالمَوتُ خَيرٌ وَفيهِ لِاِمرِئٍ دَعَةٌ

إِن يُضرَبِ التُربُ لا يَحدُث لَهُ وَجَعُ

تَشابَهَ القَومُ في عِلمي إِذا جَبُنوا

فَلا أَلومُ وَلا أُثني إِذا شَجُعوا

قَريضُهُم كَقَريضِ البارِكاتِ وَما

سَجعُ الحَمائِمِ إِلّا مِثلَ ما سَجَعوا

تَرى وَميضَ حَياءٍ لا حَيا قَلِقاً

عِندَ الثُرَيّا وَهَل سارٍ فَمُنتَجِعُ

بِئسَ المَعاشِرُ إِن ناموا فَلا اِنتَبَهوا

مِنَ الرُقادِ وَإِن غابوا فَلا رَجَعوا

كَم أَنفَدَ اللَيلَ ناسٌ غَفلَةً وَكَرىً

وَلَو أَحَسوّا خَفيَّ الأَمرِ ما هَجَعوا

يَشجو الفُراقُ فَلَولا إِلفُ مُفتَقِدٍ

لِلظاعِنينَ لَما أَبكَوا وَلا فَجِعوا

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via