تطاول ليلك بالأثمد

ديوان امرؤ القيس

تَطاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثمَدِ

وَنامَ الخَلِيُّ وَلَم تَرقُدِ

وَباتَ وَباتَت لَهُ لَيلَةٌ

كَلَيلَةِ ذي العائِرِ الأَرمَدِ

وَذَلِكَ مِن نَبَإٍ جاءَني

وَخُبِّرتُهُ عَن أَبي الأَسوَدِ

وَلَو عَن نَثاً غَيرِهِ جاءَني

وَجُرحُ اللِسانِ كَجُرحِ اليَدِ

لَقُلتُ مِنَ القَولِ ما لا يَز

لُ يُؤثِرُ عَنّي يَدَ المُسنِدِ

بِأَيِّ عَلاقَتِنا تَرغَبونَ

أَعَن دَمِ عَمروٍ عَلى مَرثِدِ

فَإِن تَدفُنوا الداءَ لا نُخفِهِ

وَإِن تَبعَثوا الحَربَ لا نَقعُدِ

فَإِن تَقتُلونا نُقَتِّلُكُم

وَإِن تَقصِدوا لِدَمٍ نَقصُدِ

مَتى عَهدُنا بِطِعانِ الكُم

ةِ وَالحَمدِ وَالمَجدِ وَالسُؤدُدِ

وَبَنيِ القِبابِ وَمَلءِ الجِف

نِ وَالنارِ وَالحَطَبِ المُفأَدِ

وَأَعدَدتُ لِلحَربِ وَثّابَةً

جَوادَ المَحَثَّةِ وَالمِروَدِ

سَموحاً جَموحاً وَإِحضارُه

كَمَعمَعَةِ السَعَفِ الموقَدِ

وَمَشدودَةَ السَكِّ مَوضونَةٍ

تَضاءَلُ في الطَيِّ كَالمِبرَدِ

تَفيضُ عَلى المَرءِ أَردانُه

كَفَيضِ الأَتِيِّ عَلى الجَدجَدِ

وَمُطَّرِداً كَرِشاءِ الجَرو

رِ مِن خُلُبِ النَخلَةِ الأَجرَدِ

وَذا شَطَبٍ غامِضاً كَلمُهُ

إِذا صابَ بِالعَظمِ لَم يَنأَدِ

نشرت في ديوان امرؤ القيس، شعراء العصر الجاهلي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

حططت المكارم عن عاتقي

حَطَطتُ المَكارِمَ عَن عاتِقي وَجَرَّدَني الذُلُّ عَن مَحتِدي وَإِلّا فَلا أَمَّني النازِلونَ وَلا جاءَني الطارِقُ المُجتَدي وَلا قُلتُ إِنّي عِندَ الفَخا رِ إِلّا لِغَيرِ أَبي…

وشامخ من الجبال أقود

وَشامِخٍ مِنَ الجِبالِ أَقوَدِ فَردٍ كَيافوخِ البَعيرِ الأَصيَدِ يُسارُ مِن مَضيقِهِ وَالجَلمَدِ في مِثلِ مَتنِ المَسَدِ المُعَقَّدِ زُرناهُ لِلأَمرِ الَّذي لَم يُعهَدِ لِلصَيدِ وَالنُزهَةِ وَالتَمَرُّدِ…

أخالد لم أخبط إليك بنعمة

أَخالِدُ لَم أَخبِط إِلَيكَ بِنِعمَةٍ سِوى أَنَّني عافٍ وَأَنتَ جَوادُ فَإِن تُعطِني أُفرِغ إِلَيكَ مَحامِدي وَإِن تَأبَ لا يُضرَب عَلَيكَ سِدادُ رِكابي عَلى حَرفٍ وَقَلبي…

تعليقات