Skip to main content
search

تُرى هَل عَلِمتُم ما لَقيتُ مِنَ البُعدِ

لَقَد جَلَّ ما أُخفيهِ مِنكُم وَما أُبدي

فِراقٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَلَوعَةٌ

تَعَدَّدَتِ البَلوى عَلى واحِدٍ فَردِ

رَعى اللَهُ أَيّاماً تَقَضَّت بِقُربِكُم

كَأَنّي بِها قَد كُنتُ في جَنَّةِ الخُلدِ

هَبوني امرَأً قَد كُنتُ بِالبَينِ جاهِلاً

أَما كانَ فيكُم مَن هَداني إِلى الرُشدِ

وَكُنتُ لَكُم عَبداً وَلِلعَبدِ حُرمَةٌ

فَما بالُكُم ضَيَّعتُمُ حُرمَةَ العَبدِ

وَما بالُ كُتبي لا يُرَدُّ جَوابُها

فَهَل أُكرِمَت أَن لا تُقابَلَ بِالرَدِّ

فَأَينَ حَلاواتُ الرَسائِلِ بَينَنا

وَأَينَ أَماراتُ المَحَبَّةِ وَالوُدِّ

وَما لِيَ ذَنبٌ يَستَحِقُّ عُقوبَةً

وَيا لَيتَها كانَت بِشَيءٍ سِوى الصَدِّ

وَيا لَيتَ عِندي كُلَّ يَومٍ رَسولَكُم

فَأُسكِنَهُ عَيني وَأُفرِشَهُ خَدّي

وَإِنّي لَأَرعاكُم عَلى كُلِّ حالَةٍ

وَحَقِّكُمُ أَنتُم أَعَزُّ الوَرى عِندي

عَليكُم سَلامُ اللَهِ وَالبُعدُ بَينَنا

وَبِالرَغمِ مِنّي أَن أُسَلِّمَ مِن بُعدِ

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via