Skip to main content
search

تذكَّرْتُ ما سخَّى بنفسيَ عنكُمُ

فلم أرهُ مالاً ولم أره أهْلا

بلى خطراتٌ مِن طويلة كلّما

خطرْنَ وجدْتُ الوعْر من بعدِكُم سهلا

إذا مُثّلتْ لي لحية الليفِ خطرةً

سلوتكمُ كرهاً وإن كنتُ لا أسلا

وما خِلتُ نفسي تقتضيني لقاءَكم

فأمنحها لولا شناءتُه المطلا

أرى قربكم عِدلَ الحياة وروحَها

ويعدل عندي قُربه الموت والقتلا

وكيف تلذُّ العينُ وجهَ حبيبها

وفيها قذاة لا تزال لها كُحلا

خذوا بإباقي لحيةَ الليفِ أو خُذُوا

بتشريده عني معزّمكم فضلا

لئنْ كان للصبيان أُمٌّ دميمةٌ

تُخَنّقُهم صَرعاً وتُوسِعهم خبلا

فإن أخانا لحية الليفِ بعلُها

ألا قبَّح اللَّه الحليلة والبعلا

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via