تجلي صباحا وميطي الخمارا

ديوان ابن معصوم

تَجَلّي صَباحاً وَميطي الخِمارا

فما تطلعُ الشَمسُ إلّا نَهارا

وَحاشا مُحيّاكِ أَنّي أَقيسُ

به البدرَ وَالبَدرُ يَخفى سرارا

مَرَيتِ الجفونَ وَهجتِ الشجون

فَحَسبُكِ أَلَّفتِ ماءً وَنارا

أَفي الحقِّ أصفيكِ محض الوداد

وأَنتِ تَصُدِّين عَنّي اِزوِرارا

تَبيتينَ وَسنى وَجَفني القَري

حُ لا يَطعمُ النَومَ إلّا غِرارا

أما والمُحلِّينَ والمحرمينَ

ومن طافَ بالبيت سَبعاً وزارا

لأَنتِ الَّتي باتَ قَلبي لها

مَشوقاً وَعَقلي بها مُستَطارا

وَلَو أَنَّ ما بي بيذبلَ ذاب

وَبالبَدرِ غابَ وَبالبَحرِ غارا

وَلَولاكِ ما همتُ وجداً وَلا

خلعت لحبِّ العَذارى العِذارا

وَلَم أَنسَ أَيّامنا في مِنىً

وَموقفَنا حَيثُ نَرمي الجِمارا

عشيَّةَ قالَت لأَترابها

أَهَذا الَّذي جُنَّ فينا وَحارا

نعم أَنا ذاك فما تأمرين

أَقَتلاً يُراحُ بِهِ أَم إِسارا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن معصوم، شعراء العصر العثماني، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات