Skip to main content
search

تاهت على النفوسِ القلوبُ

فسُرَّ عاذِلٌ ورَقيبُ

في سبح اسم ربِّكَ الأعلى

غصنٌ زها فعزّ وجلاَّ

سِواه كالحسامِ المحلّى

فيممتْ حماه الغيوبُ

وأشعلتْ هناك حُروبُ

في الطُّور طار عني فؤادي

فلم أزل عليه أنادي

أضنان هجرك المتمادي

فقال لي الوصالُ قريبُ

يا أيها الصفيُّ الحبيبُ

في النجم صحَّ لي العرشُ ملكا

وقيل خذه قهراً ومِلكا

فقمتُ فيه عبداً ومَلكا

فمن سماهُ زُهرٌ تَصوبُ

ومن ثَراه زَهر يَطيبُ

في الحجر حجر عبدٍ تولىّ

عن سرِّ نور علم تجلّى

فحاز سبعةً ليس إلاّ

منها بَدا وفيها يغيبُ

يُصابُ تارةً ويصيبُ

في لم يكن أتاني الرسولُ

فلاح في المحيّا السبيل

وكان لي بذاك دليل

إن الوجود سرٌّ عجيبُ

يدعو لنفسه ويجيبُ

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via